أحدث الإضافات

قوات “الوفاق” تسقط طائرة إماراتية مسيرة غربي ليبيا
"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا
انهيار النفط وإجراءات كورونا يهددان أرباح شركات تأمين الخليج
الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة
الفيروس والآثار المقبلة
"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا
اتهام الإعلام بالتهويل
الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين
حكومة دبي تتدخل لإنقاذ شركة طيران الإمارات من أزمة كورونا
53 إصابة جديدة وحالة وفاة بفيروس كورونا بالإمارات وفرض حظر تجول كلي بأحد مناطق دبي
وسائل إعلام إسرائيلية تشير لدور إماراتي في تزويد الموساد بأجهزة تنفس اصطناعي ولوازم طبية
حكومة الوفاق ترصد مسار طائرتين عسكريتين من الإمارات لمناطق سيطرة حفتر
الإمارات تنفق 350 ألف دولار لمسح أي تغطية سلبية حول سفيرها بواشنطن على الإنترنت
زمن كورونا… خطر الرأسمالية العنيفة
كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

العودة من الحرب

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2020-02-16

أعلنت الدولة، عودة جنودها من الحرب في اليمن، وهو إعلان ثاني بعد نحو نصف عام من إعلان سحب جنود الدولة من تلك البلاد، على الحافة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية. وعند عودة جنود دولة فإن القوات المسلحة معنية بالحديث عن الخسائر في الحرب ومدى تحقيق الأهداف التي تم الدخول في حرب بسببها.

 

وأمام عشرات الآلاف من الجنود تحدث الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية عن عودة القوات وحجم القوات المشاركة في تلك العمليات، مشيراً إلى أن حرب الدولة في تلك البلاد استهدفت "مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والإخوان المسلمين (حزب الإصلاح الذي يقاتل ضد الحوثيين!)، والجماعات الإرهابية". لكن لم يُقدم المزروعي مدى تقدم الدولة في إكمال تلك الأهداف، فما يزال الحوثيون يهددون بقصف أبوظبي ودبي، كما يستهدفون الرياض ومنشآتها النفطية. والجماعات الإرهابية ما تزال نشطة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

 

ويمكن الإشارة إلى عدة أمور بشأن هذا الإعلان والاحتفاء الضخم بجنود الدولة: الأول، أن الدولة أعلنت انتهاء الحرب تاركة السعودية خلفها، فالإعلان عن عدد القوات المشاركة والآليات والضربات والطلعات الجوية يعني أن الإمارات خرجت بالفعل من التحالف، وهو ما سيزيد العبء الدولي على السعودية التي أغضبها أمر إعلان الانسحاب.

 

كما أن الانسحاب ليس كاملاً فما تزال تتواجد قوات للدولة في محافظتي شبوة وأرخبيل سقطرى على الأقل ضمن قاعدتين عسكريتين. في إشارة إلى استمرار طويل الأمد في الصراع اليمني إلى جانب الإعلان عن تدريب 200 ألف مقاتل في البلاد والانتقالي من "الاستراتيجية المباشرة" إلى "غير المباشرة".

 

الثاني: أن الدولة لم تشارك في تحقيق الهدف الرئيس لعمليات التحالف الذي قادته السعودية وهو "إعادة الشرعية اليمنية إلى السلطة" وعلى أساس هذا الهدف تدخل التحالف في اليمن. بل على العكس فإن الإمارات متهمة بتقويض الحكومة اليمنية والانقلاب عليها عدة مرات أبرزها قصف قوات الجيش اليمني على مداخل مدينة عدن العام الماضي، ودعم الانفصاليين كسلطات بديلة للحكومة في المحافظات المحررة من الحوثيين.

 

الثالث: أن إعلان الانسحاب يخفف التوتر الداخلي في الدولة مع الحروب الخارجية التي تقودها أبوظبي، والتي يبدو أن معظم أهداف الحرب لا تتحقق. مع سمعة سيئة للدولة في الخارج.

 

الرابع: أن الدولة لم تعلن عن حجم الخسائر المالية خلال خمس سنوات، على الرغم أن الكشف عن كل المعلومات حق من حقوق المواطنين فالمال الذي ينفق في الحروب هو المال العام.

 

لم تقدم السلطات جواباً: هل سيبقى الإماراتيون في الحرب؟! ولماذا تعمل الدولة ضد شعوب الدول وتسعى إلى تمزيق وحدتها الجغرافية؟! وإلى متى ستستمر حروب الدولة الخارجية؟! أليس من الأولى أن تقوم الدولة بتوجيه الاهتمام إلى الداخل بدلاً من الحروب الخارجية؟!

 

يريد معظم الإماراتيين الخروج من الحروب الخارجية، وحماية مستقبل الدولة مع التجريف الذي يطال الهوية الوطنية وحقوق المواطنين ويستهدف المجتمع كوحدة متجانسة في ظل حالة القمع الكبير لحرية الرأي والانتقاد في البلاد.

 

مع عودة الجنود يحتاج الإماراتيون إلى عودة الحكام إلى نهج الآباء المؤسسين. الإرث الطيب الذي طرحوه بين الإماراتيين بالتشاور وحماية حقوقهم والاستماع لصوتهم، إلى سياسة خارجية أكثر اعتدالاً توقف الحروب لا أن ترمي الحطب في موقدها المشتعل.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا

الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة

"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا