أحدث الإضافات

قوات “الوفاق” تسقط طائرة إماراتية مسيرة غربي ليبيا
"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا
انهيار النفط وإجراءات كورونا يهددان أرباح شركات تأمين الخليج
الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة
الفيروس والآثار المقبلة
"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا
اتهام الإعلام بالتهويل
الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين
حكومة دبي تتدخل لإنقاذ شركة طيران الإمارات من أزمة كورونا
53 إصابة جديدة وحالة وفاة بفيروس كورونا بالإمارات وفرض حظر تجول كلي بأحد مناطق دبي
وسائل إعلام إسرائيلية تشير لدور إماراتي في تزويد الموساد بأجهزة تنفس اصطناعي ولوازم طبية
حكومة الوفاق ترصد مسار طائرتين عسكريتين من الإمارات لمناطق سيطرة حفتر
الإمارات تنفق 350 ألف دولار لمسح أي تغطية سلبية حول سفيرها بواشنطن على الإنترنت
زمن كورونا… خطر الرأسمالية العنيفة
كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

(احتلال أم صراع نفوذ).. ما الذي تفعله الإمارات في "سقطرى اليمنية"؟

ايماسك-ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2020-03-08

نشر معهد دراسات السياسة الدولية الإيطالي تحليلاً حول النفوذ الإماراتي في أرخبيل سقطرى اليمنية وقالت إن الحياد في تلك المحافظة غير مستدام وأصبحت الجزيرة متنازع عليها بين الإمارات والسعودية وسلطنة عمان.

 

وقال المعهد في التحليل الذي كتبته الباحثة إليونورا أرديماني إن الإمارات انتقلت من الجنود إلى الوكلاء ضمن إعادة رسم استراتيجيتها في اليمن، واختارت نهجاً غير مباشراً للسيطرة على الأراضي اليمنية.  

 

وأضافت الكاتبة أن هذه الاستراتيجية الجديدة عجلت في عملية تسييس الجزيرة النائية في المحيط الهندي. ويعيش في سقطرى 100 ألف نسمة وتعتبر موقع تراث تابع لليونسكو بسبب تنوعها البيولوجي. كما لم تأتِ عليها الحرب قط: لا الحوثيون ولا الإرهابيون التابعون لتنظيم القاعدة. على الرغم من ذلك، أصبحت الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي الآن ساحة للمواجهة الجيوسياسية غير المباشرة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

 

 

الانسحاب مع البقاء!

 

في يونيو/حزيران 2019، أعلنت الإمارات فك ارتباطها العسكري باليمن. ووفقاً لتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة تظل الوحدات العسكرية الإماراتية موجودة في بلحاف (شبوة) والريان (حضرموت) وليس من المستغرب في سقطرى. وفي هذه الأيام، تقوم وسائل الإعلام الإماراتية بتغطية كبيرة وتشديد على عودة جنودهم من اليمن "الأبطال" و "حماة الاتحاد" على حد تعبير قادة الدولة.

 

وتشير الكاتبة إنه مع دخول الحرب في اليمن عامها الخامس، تكمل الإمارات الانسحاب شبه الكامل لقواتها من اليمن. في ذات الوقت بدأ السعوديون محادثات غير رسمية مع الحوثيين في سلطنة عمان. كما تفاوضت الأمم المتحدة حول اتفاق أول تبادل رسمي للأسرى بين الطرفين: الجميع يعترف الآن أنه لا يمكن أن يكون هناك نصر عسكري. وهم يستعدون للمطالبة بفوزهم السياسي. النفوذ في اليمن هو حقيقة واقعة:

 

لا يزال الحوثيون يسيطرون على الشمال الغربي من البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء. ومليشيا الحوثي تابعة لإيران وتعتبر ضمن شبكتها من الميليشيات الشيعية. في الجنوب، تمت المصادقة على اتفاقية الرياض (نوفمبر 2019)، التي توسطت فيها المملكة العربية السعودية والتي سمحت بدخول الانفصاليين الموالين للإمارات في المجلس الانتقالي الجنوبي كمؤسسة وكيان معترف به.  لكن تلك الوثيقة، التي كبحت العنف في الصيف في عدن والجنوب، لا تزال حبراً على ورق.

 

تدخلت الإمارات العربية المتحدة إلى جانب المملكة العربية السعودية في مارس/أذار 2015 كجزء من عملية التحالف العربي التي كانت تهدف إلى استعادة سلطة الحكومة المعترف بها دوليًا بعد انقلاب المتمردين الحوثيين في صنعاء. في هذا السياق، قادت وحدات من الحرس الرئاسي للإمارات العمليات البرية للتحالف، خاصة في الجنوب. ولأجل مكافحة التمرد وتثبيت الأمن قامت الإمارات بتنظيم وتدريب وتسليم رواتب العديد من الميليشيات المحلية. وأضفت عليها الطابع المؤسسي لتنافس الأمن العام وإن كانت خارج سيطرة الحكومة الشرعية.

 

 

تنافس جيوسياسي

 

ويشير التحليل إلى أن تقرير الأمم المتحدة الأخير لم يعالج مسألة التنافس الجيوسياسي في وعلى "جزيرة سقطرى" كما أن اتفاقية الرياض لا تحتوي على سطر واحد على التوازن الهش في الجزيرة. ومع ذلك، تشهد جزيرة سقطرى مرحلة من التحولات العميقة، والتي من المحتمل أن تزعزع الاستقرار: فمعظم السكان يقومون برفض الوجود العسكري لأبوظبي والرياض في الجزيرة. كما أنهم منقسمون حوله.

 

على مر التاريخ كانت سقطرى مرتبطة بالبر الرئيسي وهاجر مواطنو الإمارات وخاصة (تجار إمارة عجمان وعُمان) للجزيرة قبل اكتشاف النفط في الخليج، بحثاً عن الرزق. وبعد أن انتهت محمية عدن البريطانية تم استيعاب المهرة وقشن وسقطرى في التجربة الاشتراكية وانتقل إليه الجنود. وبعد توحيد اليمن انتقل اليمنيون منها وإليها. 

 

وبعد الاعتراف باليونسكو في عام 2008، جاء دور العديد من الخبراء والباحثين الذين اجتذبتهم دراسة النظام البيئي، الطبيعي والبشري، الذي لم يتم استكشافه بعد.

 

في عام 2018، قامت الإمارات بتنظيم وصول مائة من قواتها إلى الجزيرة ونزلوا من طائرة عسكرية إماراتية. بعد احتجاجات السكان المحليين والحاكم المعين من قبل الحكومة المعترف بها، تمكنت المملكة العربية السعودية من بناء حل وسط، بالحصول على انسحاب جزء من القوات الإماراتية وكذلك المركبات الثقيلة المنقولة إلى الجزيرة.

 

بعد ذلك، اتخذت الرياض خطوة إضافية، حيث أرسلت 2000/3000 جندي وبدأت، مثل أبو ظبي، في تطوير مشاريع سقطرى.. هذا هو نفس نمط المنافسة الذي شوهد سابقًا في منطقة المهرة اليمنية، على الحدود مع عُمان، عندما أرسل السعوديون، في نهاية عام 2017، قواتهم العسكرية بعد الاحتجاجات المحلية ضد وصول الإمارات والقوات العسكرية المتعلقة بهم.

 

منذ عام 2019، زاد الانفصاليون التابعون للإمارات من بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي الوجود السياسي في الجزيرة، مما عزز الرغبة في الحكم الذاتي من جانب المجتمع. حاولت دولة الإمارات، حتى الآن دون نجاح، تنظيم قوة النخبة في سقطرى، على غرار أولئك الذين شكلتهم في اليمن؛ في عام 2019، أرسلت أبو ظبي عشرات الشباب السقطري إلى عدن لتلقي التدريب العسكري من قبل ضباط إماراتيين في قوات الحزام الأمني. مرة أخرى مع وضع هذا في الاعتبار، كما أكدت الإمارات، تم تجنيد مائة امرأة من الجزيرة ونقلهن إلى أبو ظبي: سيتم تدريبهن في المدرسة العسكرية المرموقة خولة بنت الأزور. في فبراير 2020، رفع اللواء الأول من خفر السواحل سقطرى علم الانفصاليين بدعم إماراتي، وبالتالي انشق عن الحكومة اليمنية المعترف بها. ثم احتوى الجيش اليمني هذه الخطوة بإقالة قائد اللواء.

 

في هذا السياق، زادت سلطنة عمان من دعمها لقبائل سقطرى المعادية للإمارات والوجود السعودي. هدف مسقط، كما هو الحال بالفعل في منطقة المهرة المجاورة، هو تقديم الدعم لأولئك الذين يعارضون التدخل الخارجي في اليمن. وبالتالي دعم الحكومة اليمنية المعترف بها.

 

واختتمت الباحثة تحليلها بالقول: إن الجغرافيا تحمي تفرد سقطرى، وفي الوقت نفسه، جعلت من جاذبيتها استراتيجية. لا يمكن التنبؤ الآن، كيف سيتطور النزاع بين الملكيات الخليجية حول التأثير أو ربما السيطرة على الجزيرة. ومع ذلك، وبعد أن انسحب جنود الإمارات بكثافة من اليمن، أصبحت سقطرى نقطة مراقبة لا غنى عنها لفهم كيف تستطيع أبو ظبي إعادة معايرة تصميماتها الجيوسياسية في المنطقة، بشكل غير مباشر وليس مرتكزًا على العامل العسكري.

 

 

المصدر

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين

قرقاش: استمرار الهجمات الحوثية على السعودية تأتي "بحثا عن اهتمام إعلامي"

وزير النقل اليمني: تصدينا للإمارات لأننا أدركنا مبكرا مشروعها التدميري في اليمن