أحدث الإضافات

قوات “الوفاق” تسقط طائرة إماراتية مسيرة غربي ليبيا
"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا
انهيار النفط وإجراءات كورونا يهددان أرباح شركات تأمين الخليج
الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة
الفيروس والآثار المقبلة
"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا
اتهام الإعلام بالتهويل
الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين
حكومة دبي تتدخل لإنقاذ شركة طيران الإمارات من أزمة كورونا
53 إصابة جديدة وحالة وفاة بفيروس كورونا بالإمارات وفرض حظر تجول كلي بأحد مناطق دبي
وسائل إعلام إسرائيلية تشير لدور إماراتي في تزويد الموساد بأجهزة تنفس اصطناعي ولوازم طبية
حكومة الوفاق ترصد مسار طائرتين عسكريتين من الإمارات لمناطق سيطرة حفتر
الإمارات تنفق 350 ألف دولار لمسح أي تغطية سلبية حول سفيرها بواشنطن على الإنترنت
زمن كورونا… خطر الرأسمالية العنيفة
كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

تفاقم الأزمات التي تواجه الاقتصاد الإماراتي مع زيادة انتشار وباء "كورونا"

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2020-03-15

ألقت الأزمة العالمية التي تسبب بها انتشار فيروس كورونا المستجد بظلال ثقيلة على اقتصاد دولة الإمارات مع تزايد الخسائر التي لحقت بعدة قطاعات رئيسية في الدولة نتيجة الإجراءات العالمية والمحلية التي تم إتخاذها لمواجهة هذا الوباء.

 

وأعلنت الإمارات، حالة الطوارئ الاقتصادية لمواجهة تبعات فيروس كورونا المستجد على أراضيها، والذي أثر على معنويات الأسواق العالمية كافة، حيث تراجعت أسواق الأسهم في الإمارات خلال الأسبوعين الماضيين، بينما تتحضر قطاعات حيوية كالسياحة وأسواق التجزئة إلى تراجعات حادة مع تنفيذ دول العالم إجراءات لمكافحة الفيروس.

 

ويوم أمس، قال مصرف الإمارات المركزي، إنه وضع خطة دعم اقتصادي بقيمة 100 مليار درهم (27 مليار دولار) لاحتواء تداعيات فيروس كورونا، حيث تهدف خطة الإمارات إلى تقديم الدعم للبنوك والشركات في السوق المحلية، إذ سيتم ضخ 50 مليار درهم (13.5 مليار دولار) من البنك المركزي لمنح قروض بفائدة صفرية، و50 مليار درهم أخرى، وقائية للبنوك.

وذكر المصرف أن البنوك ستسخدم المبالغ لتقديم التمويلات للشركات والمنشآت، لمواجهة نقص السيولة الذي تعرضت له نتيجة تفشي وباء (كوفيد - 19).

 

قطاع الطيران

 

ويعتبر قطاع الطيران في الإمارات أكثر القثطاعات تضرراً نتيجة أزمة"فيروس كورونا"، خاصة بعد تعليق شركة طيران الإمارات الرحلات إلى إيران ومعظم أنحاء الصين، وعدة دول أخرى منها تركيا وسوريا والهند ولبنان والعراق والقرار الأمريكي بوقف كافة الرحلات الجوية الدولية، وغيرها من القرارات الدولية بوقف الرحلات الجوية.

 

وعممت الشركة عبر بريدها الإلكتروني رسالة بين كبار مسؤوليها، اطلعت عليها وكالة "رويترز" كشفت قرارا للشركة بتجميد التوظيف وإلغاء المزيد من الرحلات تأهبا لعواقب فيروس كورونا.

وقالت الرسالة " هذا التحدي الأحدث يبدو انه الأضخم الذي تواجهه شركة طيران الإمارات والقطاع منذ سنوات عديدة" في إشارة إلى وباء كورونا.

 

وقالت رويترز إنه من المتوقع أن تلغي شركة طيران الإمارات المزيد من الرحلات وقال الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس طيران الإمارات في الرسالة إن الشركة خفضت بدرجة كبيرة بالفعل رحلات الركاب في شهر مارس عبر شبكتها ومن المرجح أن تجري المزيد من الخفض مع مراجعة التطورات".

وقالت الشركة إنها تتوقع أن يتضرر أداؤها المالي بسبب فيروس كورونا.

 

كما كانت شركة طيران الاتحاد المملوكة لحكومة أبو ظبي طلبت من طواقم الطائرات أخذ إجازات مدفوعة الأجر، وفقا لرسالة داخلية عبر البريد الإلكتروني

كما قال مسؤول بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إن شركات الطيران بالشرق الأوسط تكبدت خسائر تقدر بمئة مليون دولار حتى الآن بسبب تفشي كورونا، وإن على الحكومات أن تساعد الناقلات خلال هذه "الفترة الصعبة".

 

 

وأبلغ محمد علي البكري نائب رئيس إياتا لأفريقيا والشرق الأوسط الصحفيين أن من المتوقع انخفاض مبيعات تذاكر شركات طيران الشرق الأوسط بالمنطقة خلال الأسابيع المقبلة، وأن الإيرادات ستواجه مخاطر في حالة تمديد قيود السفر المفروضة في آسيا.

 

وقال أيضا إن التقديرات الحالية تشير إلى خسائر بنحو 1.5 مليار دولار هذا العام لشركات الطيران العالمية بسبب الفيروس.

 

 

تضرر السياحة

 

كما يعتبر قطاع السياحة من القطاعات المتضررة بشكل كبير حيث قررت دولة الإمارات العربية المتحدة "وقفا مؤقتا لإصدار كافة التأشيرات، ابتداء من 17 مارس الجاري باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، فيما أفادت بيانات أولية من "إس.تي.آر" المتخصصة في تحليل البيانات بأن معدلات إشغال الفنادق في دولة الإمارات العربية انخفضت بنسبة 6.6% على أساس سنوي، بينما تراجعت الإيرادات لكل غرفة متاحة بنسبة 21.4%.

 

كما أوقفت "إعمار" العقارية في دبي، تلقي حجوزات في 3 من فنادقها للفترة من 15 مارس/آذار الجاري، إلى 31 أغسطس/آب المقبل.

وتضررت "الحبتور سيتي"، وهي مجموعة تضم ث3 فنادق، حيث وصلت نسبة الإشغال بها إلى 60%، وفق المدير العام للمجموعة "فريدريك راينيش"، الذي صرح قائلا: "كان يجب أن تكون نسبة الإشغال لدينا 90% في الوقت الحالي وبدلا من ذلك لدينا نسبة 60% فقط".

 

ويظهر الضرر الواضح على دبي، في تراجع أنشطة المدينة، جراء تباطؤ حركة السفر العالمية، وقرار دول منها السعودية والبحرين، بتعليق الرحلات الجوية من الإمارات لاحتواء انتشار فيروس "كورونا".

وتحظى المدينة بحصة جيدة من حركة السياحة الصينية، حيث زارها نحو مليون صيني سنويا في 2019، لكن إلغاء حجوزات هذا العام، يعني توجه ضربة كبيرة لإيرادات المدينة من قطاعات السياحة، والفندقة، والترفيه، وغيرها.

 

كما دفع استمرار تفشي "كورونا" ليبلغ 98 حالة في الإمارات إلى تأجيل المعرض الإقليمي للسفر والسياحة إلى أواخر يونيو/حزيران المقبل.

ويعد المعرض، الذي كان من المقرر تنظيمه في الفترة من 19 إلى 22 أبريل/نيسان المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، من أكبر المعارض السياحية في الشرق الأوسط.

 

وقال بيان أصدره القائمون على المعرض: "جاء قرارنا في هذا التوقيت كي نمنح أصحاب المصلحة أكبر قدر ممكن من الوقت بما يتيح لهم اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة وإعادة جدولة خططهم وبرامجهم على هذا الأساس كي نضمن حضورا أقوى للمعرض في موعده الجديد شهر يونيو المقبل".

 

ويمثل المعرض ملتقى لـ40 ألف من المتخصصين في صناعة الضيافة والسفر والسياحة، وممثلين عن 150 دولة، وكان من المقرر أن يشارك فيه 2500 شركة عارضة من جميع أنحاء العالم.

 

ويتيح المعرض لكبار المسؤولين التنفيذيين والمتخصصين في قطاع السفر، عقد وإبرام صفقات بمليارات الدولارات، ما ينعش سوق السياحة في الشرق الأوسط عموما، ودبي تحديدا.

 

كما ألغت دبي فعاليات عدة، أبرزها إلغاء "طواف الإمارات" في 27 فبراير/شباط الماضي، بعد إصابة اثنين من المشاركين بالفيروس، في إشارة إلى تأثر الفعاليات الرياضية التي تستضيفها الإمارات بسبب كورونا.

 

كذلك تقرر تأجيل النسخة الرابعة مؤتمر دبي الدولي للفروسية المقرر في الفترة من 12 وحتى 14 مارس/آذار الجاري، وكذلك جرى تأجيل بطولة دبي الدولية للجواد العربي ومعرض دبي الدولي للخيل.

 

فيما قررت حكومة أبوظبي، السبت، إغلاق المواقع الثقافية والسياحية الكبرى من 15 مارس/آذار إلى 31 من الشهر في إطار إجراءات احتواء تفشي فيروس "كورونا".

 

وقال المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، عبر حسابه على "تويتر": "تماشيا مع الإجراءات الاحترازية لضمان صحة وسلامة الزوار، أبوظبي تغلق مؤقتا المناطق السياحية الرئيسة والمدن الترفيهية والوجهات الثقافية في الإمارة، اعتبارا من الأحد 15 مارس/أذار، وحتى نهاية الشهر؛ للحد من التجمعات الكبيرة وحماية الصحة العامة ضد انتشار فيروس كورونا".

 

وأوضح المكتب، أن الإغلاق المؤقت يشمل قصر الوطن، ومتحف اللوفر أبوظبي، وعالم وارنر براذرز أبوظبي، وياس ووتروورلد، وعالم فيراري أبوظبي، ومنارة السعديات، وقصر الحصن، والمجمّع الثقافي، ومتحف قصر العين، وواحة العين، وقلعة الجاهلي، وقصر المويجعي.

 

 كما وجهت دائرة السياحة والترفيه في دبي بمنع المنشآت الفندقية وقاعات الأفراح من إقامة حفلات الأعراس، اعتبارا من الأحد 15 مارس/آذار وحتى نهاية الشهر، مشيرة إلى أنه سيتم التفتيش على جميع المرافق للتحقق من الالتزام الكامل بهذا التوجيه، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

وقرر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم إلى تعليق نشاط كرة القدم في الدولة للموسم الرياضي 2019-2020 اعتبارا من الأحد لمدة 4 أسابيع.

 

 

أسواق الأسهم

 

وانهارت بورصات دبي وأبوظبي في الإمارات، خلال التعاملات الصباحية، الأحد، متأثرة بعمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين، في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات انتشار فيروس كورونا الجديد وتهاوي قطاعات اقتصادية حيوية.

 

وقالت سوق أبوظبي للأوراق المالية   الأحد إنها ستغلق قاعات التداول مؤقتاً وحتى إشعار آخر نظراً لتفشي فيروس كورونا عالمياً.وأضافت البورصة في بيان أنها قررت إغلاق قاعات التداول في مقارّها الرئيسية في أبوظبي وباقي إمارات الدولة، في إجراء يهدف إلى حماية الصحة العامة بالإمارات العربية المتحدة.

 

وفي الإمارات، انجرفت الأسهم إلى موجة جديدة من الانهيار، ليهوي المؤشر الرئيسي لبورصة أبوظبي بنسبة 11.2 في المائة، ودبي 10.29 في المائة متأثرة بتداعيات كورونا وتهاوي أسعار النفط التي تدخل دول الخليج العربي في حقبة جديدة من العجز المالي والاتجاه نحو المزيد من الاقتراض.

 

 

 

وكانت الأسهم الإماراتية قد تكبدت خسائر فادحة تقدر بنحو 178.6 مليار درهم (48.6 مليار دولار) منذ بداية العام الجاري 2020. وأعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية، اليوم، إغلاق قاعة التداول في المبنى الرئيسي حتى إشعار آخر.

 

 

 

وقالت البورصة، في بيان، إن الإغلاق يأتي تماشياً مع احتياطات منظمة الصحة العالمية وتعليماتها في مواجهة تفشي فيروس كورونا، معتبراً أن حركة التداول لن تتأثر بهذه الخطوة.

 

 

إكسبو دبي 2020

 

بلغ حجم إنفاق دبي على البنى التحتية المعدة لتنظيم "إكسبو 2020" 30 مليار درهم (8.17 مليار دولار)، وفق بيانات إماراتية، وهو المعرض العالمي الذي يهدد "كورونا" فرص إقامته، في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتعلق الدولة آملاً كبيرة على المعرض في كسب أسواق جديدة وتعويض النفقات على التحضيرات لاستضافة المعرض الدولي. وقال متحدث باسم معرض إكسبو 2020 دبي إن منظميه يواصلون متابعة الوضع على صعيد فيروس كورونا المستجد عن كثب ويأملون في نجاح الجهود العالمية لاحتوائه.

 

 

 

وأضاف المتحدث "يمثل أمان وسلامة كل شخص يزور إكسبو 2020 دبي أهمية قصوى بالنسبة لنا ونعمل عن كثب مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات لتطبيق إرشادات الوزارة".

 

 

 

وينطلق المعرض العالمي في دبي ويستمر المعرض حتى أبريل/نيسان 2021؛ وحسب تقديرات سابقة يتوقع أن يجذب 11 مليون زائر أجنبي، لكن مع انتشار "كورونا" فإن تأثيره على المعرض سيكون كبيراً.

 

 

 

وفي النفط فمن المتوقع -حسب وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من فبراير/شباط الجاري- أن ينكمش الطلب بمقدار 435 ألف برميل يومياً في الربع الأول من العام الحالي 2020، وهو أول انخفاض فصلي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

ويجرى إقامة معرض "إكسبو" مرة كل 5 سنوات، وكان من المقرر أن تشارك 192 دولة في معرض هذا العام، مع توقعات باجتذابه أكثر من 25 مليون زائر من جميع أنحاء العالم.

 

ولكن في ضوء التطورات الجديدة، تتوقع وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية، أن تكون دبي أكثر مدن مجلس التعاون تضررا من قيود السفر الناتجة عن تفشي فيروس "كورونا"، مشيرة إلى انخفاض كبير محتمل في عدد الزوار القادمين لمعرض "إكسبو دبي"، ناهيك عن احتمالية ألغاء المعرض بالكلية حال استمر تفشي الفيروس.

 

 

خسائر أخرى

 

إضافة إلى الخسائر السابقة، يظهر مسح مؤشر "آي إتش إس ماركت" لمديري المشتريات في الإمارات تدهورا أكثر لأداء القطاع الخاص غير النفطي في فبراير/شباط الماضي، وانخفاضا في توقعات الإنتاج لأقل مستوى في عامين.

 

وانخفضت طلبيات التصدير أيضا بسبب فيروس كورونا بحسب المسح مما أضر بالمبيعات ككل.

 

ومن المتوقع استمرار ركود القطاع العقاري، في ظل تهاوي الصفقات العقارية في دبي بنسبة 41% على أساس شهري، خلال يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وهوى سهم إعمار العقارية 9.8% إلى أدنى مستوياته في نحو 7 سنوات ونصف. وفقد سهم الشركة المشيدة لبرج خليفة، التي ستوقف تلقي الحجوزات في 3 فنادق لأكثر من خمسة أشهر بدءاً من 15 مارس/آذار وسط مخاوف من فيروس كورونا، 36% هذا العام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لماذا يثير كورونا مخاوف معظم قطاعات "الاقتصاد" في الإمارات؟

الإمارات في أسبوع.. الخروج من حرب اليمن ومخاوف انهيار الاقتصاد

بلومبيرغ: المخاطر تهدّد قطاع الأعمال في الإمارات بعد 10 سنوات نمواً