أحدث الإضافات

قوات “الوفاق” تسقط طائرة إماراتية مسيرة غربي ليبيا
"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا
انهيار النفط وإجراءات كورونا يهددان أرباح شركات تأمين الخليج
الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة
الفيروس والآثار المقبلة
"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا
اتهام الإعلام بالتهويل
الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين
حكومة دبي تتدخل لإنقاذ شركة طيران الإمارات من أزمة كورونا
53 إصابة جديدة وحالة وفاة بفيروس كورونا بالإمارات وفرض حظر تجول كلي بأحد مناطق دبي
وسائل إعلام إسرائيلية تشير لدور إماراتي في تزويد الموساد بأجهزة تنفس اصطناعي ولوازم طبية
حكومة الوفاق ترصد مسار طائرتين عسكريتين من الإمارات لمناطق سيطرة حفتر
الإمارات تنفق 350 ألف دولار لمسح أي تغطية سلبية حول سفيرها بواشنطن على الإنترنت
زمن كورونا… خطر الرأسمالية العنيفة
كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

علاقة سيئة بين الإمارات والمغرب.. أبرز الملفات الخلافية وإمكانية الحل (تقرير خاص)

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-03-17

يبدو أن العلاقة بين الإمارات والمغرب تمر بمرحلة حساسة للغاية، قد تؤثر بالفعل على الدولتين وعلاقة الأخوة بينهما. حيث لم تُعد الإمارات سفيرها إلى الرباط منذ عام، ما دفع القيادة المغربية إلى إعادة السفير والقنصلين إلى بلادهم.

 

يقول موقع مخابراتي مغربي إن الرباط أفرغت سفارتها وقنصلياتها في الإمارات من جميع المستشارين. كما قللت من تمثيلاتها الدبلوماسية والاكتفاء بموظفين يسهلون الإجراءات الإدارية للمواطنين المغاربة. مضيفاً "هذه الإجراءات جاءت تعبيرا عن غضب المغرب الشديد من عدم تعيين الإمارات لسفيرها بالرباط، رغم شغور منصبه منذ قرابة عام".

 

في ابريل/نيسان 2019 قالت وسائل إعلام مغربية إن السفير الإماراتي، علي سالم الكعبي، غادر المملكة، الأسبوع الماضي، بناء على "طلب سيادي عاجل". ومنذ ذلك الحين لم يتم تعيين سفير جديد.

 

والعلاقة بين الإمارات والمغرب تاريخية واستراتيجية، حيث تُعد الإمارات أول مستثمر عربي وثالث مستثمر أجنبي بالمغرب بحوالي 15 مليار دولار. أمــا على الصعيد الأمني والعسكري فيرتبط البلدان بعلاقة مميزة بدأت عند تأسيس الدولة حيث ساهمت المغرب في مساعدة الإمارات على هيكلة المنظومة الأمنية والاستخباراتية وتعزيز بعض فروعها.

 

إذا كانت العلاقة بهذه الحجم لماذا تعاني علاقة الدولتين من التوتر؟ الإجابة على هذا السؤال فهناك عدة ملفات مختلف بها بين المغرب والإمارات على سبيل المثال لا الحصر "اتفاق الصخيرات الليبي" و"الأزمة الخليجية"، وموقف الإمارات من "الصحراء المغربية".

 

 

اتفاق الصخيرات

 

يعتبر هذا الملف أبرز الملفات الخلافية بين الإمارات والمغرب، حيث تدعم المغرب الاستقرار في ليبيا فيما تستمر الإمارات بدعم الجنرال العسكري خليفة حفتر الذي يقاتل الحكومة المعترف بها دولياً.

 

ووقع الفرقاء الليبيين اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، عام 2015، لكنه لم يفلح في إنهاء النزاع في البلد الغني بالنفط. ودعمت المغرب الاتفاق بقوة من أجل الاستقرار في ليبيا على أساس أن تكون ليبيا "جزءا من الكيان المغاربي الكبير الذي يشمل (المغرب ليبيا، الجزائر، تونس وموريتانيا).

تعتقد المغرب أن قيام الإمارات بتقديم الدعم المباشر والمعلن لخليفة حفتر يعتبر استهدافاً للمغرب وللكيان المغاربي.

 

ومنذ توقيع "اتفاق الصخيرات" دعمت الإمارات قوات خليفة حفتر الذي أعلن عدة مرات عن عمليات عسكرية ضخمة لإسقاط الحكومة المعترف بها دولياً.

وقبل أيام من مغادرة الكعبي للرباط في "ابريل/نيسان 2019" زار ملك المغرب دول الخليج جميعها عدا دولة الإمارات. وفي الشهر ذاته شن حفتر هجوماً ضخماً لإسقاط "طرابلس" واجتياحها بدعم إماراتي وروسي، لكن حتى الآن فشلت تلك الجهود.

 

 

الأزمة الخليجية

 

في منتصف 2017 انفجار أزمة خليجية مستمرة حتى الآن. حيث أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية معها. وتتــهم تلك الدول قطر بدعم الإرهاب، وهو ما نفــته الدَوحة؛ التي اتهمت الدول الأربع بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

 

حاولت أبوظبي والرياض دفع الرباط إلى الانضمام ضد دولة قطر. لكن المغرب رفضت ذلك وأرسلت في الأشهر الأولى من الأزمة مواد غذائية إلى قطر، قبل أن يزور الملك المغربي بنفسه الدوحة، والتقى بأميرها في نوفمبر/تشرين ثاني 2017. وهي الزيارة التي فاقمت التوتر بين الدولتين. وهو ما دفع السعودية والإمارات ضد استضافة المغرب لكأس العالم 2026 وصوتت لصالح الملف الثلاثي الذي ضمَ الولايات المتحدة، كندا والمكسيك. ما زاد من توتر الأزمة بين أبوظبي والرباط على نحو غير مسبوق.

دفع ذلك أبوظبي إلى تقليص المساعدات التي تقدمها الدولة للمملكة المغربية، إضافة إلى تقليص الاستثمار.

 

في مارس/أذار2019 أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عن “أربعة ضوابط لاستمرار التنسيق مع الإمارات والسعودية، هي: أن السياسة الخارجية هي مسألة سيادية للمغرب، التنسيق مع دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين، وألا يكون حسب الطلب، وأخيرا أن يشمل التنسيق جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كالأزمة الليبية". ما يعني رفضاً الوصاية الدبلوماسية من الدولتين الخليجيتين على سياسة المغرب الخارجية. وقد يكون ذلك واحد من الأسباب التي دفعت الإمارات لسحب سفيرها من الرباط.

 

 

التدخل في الشؤون الداخلية المغربية

 

يعتقد مراقبون إن الإمارات تضغط على القيادة المغربية لاستثناء "حزب العدالة والتنمية" الذي يعتبر امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين من المشاركة في السلطة ودفع قيادة الحزب إلى السجون. وتعادي أبوظبي الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي ضمن حملة بدأت في 2011 مع الربيع العربي.

 

كما أن المغرب انزعجت من خطط إماراتية لإطلاق "قناة سكاي نيوز المغرب" كفضائية موجهة للمغرب، دون استشارتها، إضافة إلى دعم صحف ووسائل إعلام لتشويه صورة الرباط.

يُظهر قيادات تابعة ل"حفتر" دعماً لأطروحة جبهة “البوليساريو” الراغبة في انفصال الصحراء وإقامة دولة مستقلة. وتعتبر قضية الصحراء بالنسبة للرباط ثابت من ثوابت سياستها الداخلية والخارجية وترفض بأي حال من الأحوال محاولات دول وأشخاص دعم تلك الأطروحات.

 

 

إمكانية الحل

 

في حالة العلاقات المغربية-الإماراتية من الصعب التكهن بمآلات هذا التوتر المستمر منذ أكثر من عام. فمن المستبعد أن تغيّر الرباط من موقفها تجاه الأزمة الخليجية لصالح الإمارات والسعودية. كما أن من المستبعد -أيضاً- أن توافق القيادة المغربية دعم "خليفة حفتر" لصالح الإمارات والوقوف ضد "اتفاق الصخيرات".

 

يمكن أن يحدث حل يعيد العلاقات إذا تم حلّ الملفات الخارجية، والتي تبدو أبوظبي هي المسؤولة الرئيسية عن التوتر ومحاولتها تهديد الأمن القومي للمغرب، عبر مليشيا حفتر، والتدخل في شؤونها الداخلية بالضغط لإقصاء حزب سياسي مغربي. كما أن الإمارات تحاول التحكم بالسياسة الخارجية المغربية مستخدمة إرث تاريخي من العلاقة الاقتصادية والأمنية وهو فعلٌ سيء يسيء للإمارات ولمنهج الآباء المؤسسون للدولة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الوجود الروسي في الشرق الأوسط.. خطط موسكو وطموحات أبوظبي

3 طائرات شحن عسكرية إماراتية تصل إلى شرقي ليبيا

الإمارات ترفض المرشح الجزائري لمنصب المبعوث الأممي الجديد في ليبيا