أحدث الإضافات

قوات “الوفاق” تسقط طائرة إماراتية مسيرة غربي ليبيا
"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا
انهيار النفط وإجراءات كورونا يهددان أرباح شركات تأمين الخليج
الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة
الفيروس والآثار المقبلة
"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا
اتهام الإعلام بالتهويل
الإمارات في أسبوع.. كورونا مخاوف الاقتصاد وتعاظم المسؤولية ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين
حكومة دبي تتدخل لإنقاذ شركة طيران الإمارات من أزمة كورونا
53 إصابة جديدة وحالة وفاة بفيروس كورونا بالإمارات وفرض حظر تجول كلي بأحد مناطق دبي
وسائل إعلام إسرائيلية تشير لدور إماراتي في تزويد الموساد بأجهزة تنفس اصطناعي ولوازم طبية
حكومة الوفاق ترصد مسار طائرتين عسكريتين من الإمارات لمناطق سيطرة حفتر
الإمارات تنفق 350 ألف دولار لمسح أي تغطية سلبية حول سفيرها بواشنطن على الإنترنت
زمن كورونا… خطر الرأسمالية العنيفة
كورونا.. السيناريو الأخطر الذي لا تخبرنا به الحكومات!

ثلاثة أعوام على اعتقال الناشط أحمد منصور...استمرار لنهج القمع والإنتهاكات

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2020-03-20

ثلاثة أعوام مرت على اعتقال الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور  الذي اعتقلته قوات أمن الدولة بشكل تعسفي يوم 20 مارس 2017 واحتجزته في الحبس الانفرادي دون تمكينه من الاتصال بأسرته ومحاميه لعدة أشهر.

 

و يعتبر أحمد منصور  والحائز على جائزة مارتن إينالز، “آخر مدافع حقوقي“  في دولة الامارات، عرف بنشاطه وعمله الدائم للدفاع عن حقوق الإنسان وإدانة الظلم في البلاد، حيث اعتقل العديد من الحقوقيين ومن بينهم الدكتور محمد الركن  والدكتور محمد المنصوري  والدكتور ناصر بن غيث  والكثير من النشطاء السلميين الآخرين الذين أجبروا على السكوت بسبب دفاعهم السلمي عن حقوق الإنسان.

 

ويقضي منصور حالياً عقوبة السجن لمدة 10 سنوات؛ وغرامة مالية  قدرها مليون درهم وذلك بعد إدانته في مايو/أيار 2018 بتهمة “الإساءة إلى هيبة ومكانة الدولة ورموزها” التي تشمل قادتها، فيما يخص نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي، و أيدت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم يوم 31 ديسمبر 2018.

 

ورغم ما مارسته السلطات الاماراتية من ضغط وتخويف مستمر ضد منصور، الا انه لم يظل صامتا واستمر في كشف الحقيقة المؤلمة لوضع حقوق الإنسان في البلاد والتحدث باسم الضحايا.

 

هذا و قد عزل أحمد منصور في ظروف سيئة بسجن الصدر منذ اعتقاله. حيث خاض إضرابا عن الطعام في اكثر من مناسبة احتجاجا على احتجازه التعسفي وظروف احتجازه القاهرة. وإلى اليوم، لا يزال أحمد منصور و العديد من سجناء الرأي الاخرين يقبعون في السجون الإماراتية لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

وقالت منظمة العفو الدولية ومركز الخليج لحقوق الإنسان في رسالة مشتركة جديدة صدرت الجمعة إنه ينبغي على الإمارات العربية المتحدة الإفراج عن أحمد منصور، وهو ناشط حقوقي رهن الحبس الانفرادي منذ 20 آذار/مارس 2017، حيث دعت المنظمتان إلى الإفراج عن منصور فوراً ودون قيد أو شرط من الحبس الانفرادي، وتزويده بفراش، وكتب، وتوفير رعاية طبية مناسبة له، وإتاحة سبل الاتصال بعائلته بصفة منتظمة.

 

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “إن استمرار سجن أحمد منصور، الذي يكمل اليوم أربع سنوات في الحبس الانفرادي، ما هو إلا مؤشر لزيف مبادرة الإمارات لتعزيز دورها كـ”حاضنة التسامح”!

 

فيما  أعرب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تفيد بتعرض أحمد منصور للضرب و التعذيب وسوء المعاملة ، كما يطلب من السلطات الإماراتية إيجاد حل لقضيته وإطلاق سراحه فورا ودون تأخير.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي طالب عدد من المشرعين الديمقراطيين الأمريكيين في الكونجرس الإمارات إطلاق سراح أحمد منصور. كما أن المشرعين في الكونجرس أرسلوا رسالة لذات المطالب في مايو/أيار2019 للسفير الإماراتي في واشنطن. ومن المعروف لمن يتابع سياسة الإمارات أن السياسة الأمريكية والكونجرس -تحديداً مهم لصناعة السياسة الخارجية الإماراتية، وموقفها تجاه الأحداث والمنطلقات لذلك اعتقدت الدولة أن من الضروري التوضيح.

 

 

 

وقبل ذلك في أكتوبر/تشرين الأول2018 صدر قرار البرلمان الأوروبي بشأن أحمد منصور، وطالب القرار الذي صوت له غالبية الأعضاء بالإفراج فورا ومن دون شروط عن منصور وإسقاط كل التهم الموجهة إليه، لأنه سجين رأي اعتُقل فقط لأنه مارس بشكل سلمي حقه في الحرية والتعبير. كما طالب بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين.  مؤكداً في قراره أن أحمد منصور "قد يكون المدافع الأخير عن حقوق الإنسان في الإمارات والذي تمكن من انتقاد السلطات علناً".

 

 

 

وحاولت الإمارات التغطية على القضية بإنشاء حملة علاقات عامة استهدفت أعضاء في البرلمان الأوروبي، وبعثت رئيسة البرلمان أمل القبيسي، لكن كل ما تحدثت به بشأن حقوق الإنسان يسيء للدولة ولا يدافع عنها حيث قالت إن "حقوق الإنسان في الإمارات غير الحقوق الموجودة في أوروبا"! مع أن الإنسان وحقوقه هي نفسها تغيرت الجغرافيا أو العقائد.

وتشير منظمة العفو الدولية إلى أنه تعرض لاعتداءات جسدية وتلقى تهديدات بالقتل، وأنه  قبل اعتقاله تعرض لحملة ترهيب وتحرش واعتداءات جسدية وتلقى تهديدات بالقتل من السلطات الإماراتية ومن أنصارها، حيث كانت السلطات الإماراتية قد وضعت منصور تحت المراقبة الإلكترونية منذ عام 2011 بعد توقيفه على خلفية دعواته للإصلاح في البلاد في خضم موجة الربيع العربي.

 

ومنذ اعتقاله في 20 مارس/آذار 2017، لم يُسمح له بمغادرة زنزانته الصغيرة إلا بعدد قليل من الزيارات العائلية، ولم يُسمح له بالخروج في الهواء الطلق في ساحة التريض في السجن إلا مرة واحدة. واحتجاجاً على ذلك، قام بإضرابين منفصلين عن الطعام أضرا بصحته بشكل خطير.

 

تجاهل المطالبات الدولية 

 

ورغم المطالبات المتواصلة من المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والبرلمان الأوربي ومنظمات حقوق الإنسان العربية والدولية للسلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن الناشط أحمد منصور إلا أن السلطات الإماراتية ضربت بعرض الحائط جميع البيانات الدولية المنددة باعتقال منصور.

 

وقد وجهت أكثر من 150 منظمة حقوقية ، في أكتوبر 2019 ، رسالة مفتوحة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، تدعوه الى الإفراج الفوري وغير المشروط عن أحمد منصور الذي تعرض للتعذيب الشديد وسوء المعاملة في سجن الصدر.

 

والعام الماضي، ناشدت أكثر من 60 منظمة من منظمات المجتمع المدني، والكُتاب، والحائزين على جائزة نوبل – السلطات في الإمارات العربية المتحدة لإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين، خلال مهرجان هاي أبو ظبي.

 

وتم توقيع الخطاب المشترك من قبل الحائزين على جائزة نوبل: وولي سوينكا، وأحمد غالي، والمفكر نعوم تشومسكي، والمؤلف والممثل البريطاني ستيفن فراي، والكاتبة المصرية أهداف سويف.

 

فباحتجاز منصور في مثل هذه الظروف المروعة، تنتهك السلطات الإماراتية التزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمبدأ 6 من مجموعة المبادئ، وكذلك المادة 2 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي.

 

ومنصور مهندس وشاعر وأب لأربعة أطفال، حاصل على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2015 نتيجة نشاطه الحقوقي السلمي، وهو عضو في الهيئة الاستشارية لمنظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية.

 

وسبق أن أضرب منصور عن الطعام عدة مرات داخل السجن احتجاجا على سوء معاملته ووضعه في الحبس الانفرادي لفترات طويلة.

 

وفي 7 أيار/مايو 2019 أبدى عدد من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، القلق البالغ بشأن السلامة الجسدية لمنصور، وقالوا إن ظروف اعتقاله السيئة، بما في ذلك حبسه انفراديا لفترات طويلة، قد تصل إلى التعذيب.

 

وقال مركز الإمارات لحقوق الإنسان: إن المحكمة أدانت منصور بتهمة التشهير بالإمارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تم إخضاعه للمراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد قضاء العقوبة.

 

وأمرت المحكمة بمصادرة جميع أجهزة الاتصال المستخدمة، فيما وصفتها “الجرائم”، بحذف البيانات وإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له، وهو ما يؤكد أن تهمة منصور هي التعبير عن الرأي الذي تقدمه أجهزة الأمن على أنها تهمة “أمن دولة”.

 

وتؤكد منظمات حقوقية أن أحمد منصور معتقل لأنه مارس حقه في التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وكان منصور قد عبر عن دعمه مواطنه الناشط الحقوقي أسامة النجار عندما رفضت السلطات الإماراتية الإفراج عنه بعد أن قضى فترة عقوبته بالسجن ثلاث سنوات حين أدين على خلفية تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بشأن الانتهاكات الحقوقية في بلاده.

 

ودأب منصور، على الدعوة لإعلاء حرية التعبير والحقوق السياسية والمدنية في دولة الإمارات منذ عام 2006.

 

وسبق أن أدين منصور، عام 2011، بتهمة إهانة مسؤولين، وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، ولكن أفرج عنه بعد 8 أشهر، بعد عفو من السلطات، غير أنها صادرت جواز سفره ومنعته من مغادرة البلاد حتى تم اعتقاله.

 

وخلال شهر يناير الماضي تحدث سجين سابق في الإمارات عن وضع الناشط الحقوقي أحمد منصور المعتقل في سجن الصدر، حيث كان قد تعرف عليه في سجن الصدر في العاصمة أبوظبي.

ونشرت منظمة هيومن رايتس ووتش مقابلة مع "أرتور ليغيسكا" الذي ظل معتقلاً مع منصور لمدة من الزمن في سجن الصدر بالعاصمة أبوظبي والذي أصبح يعتبره لاحقا "أخا" له.

 

وتحدث أرتور عن وضع سيء للغاية عانى منه أحمد منصور في سجن الصدر، بما في ذلك الإضراب عن الطعام الذي بدأه منصور.

تستمر الحالة الحقوقية في الإمارات بحالتها السيئة التي تزداد سوءً لتصبح معها حرية التعبير مُجرمة والرأي محاولة لقلب نظام الحكم، تُهم أمنية زائفة عندما يفرض غوغائيون من جهاز أمن الدولة أجندتهم على أجندة المواطنة المتساوية.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"طيران الإمارات" توقف خدمات الشحن في مطار آل مكتوم مؤقتا

الإمارات تعلن تسجيل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة

"بلومبيرغ": الإمارات تسعى لإزاحة السعودية عن إندونيسيا