أحدث الإضافات

احتجاجات في عدن تنديدا بالمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً
"العربية للطيران" الإماراتية تسجل خسارة فصلية بقيمة 239 مليون درهم
ارتفاع إجمالي الإصابات بكورونا في الإمارات الى 62704 حالة و357 وفاة
غريفيث يبحث مع حكومة هادي في الرياض المسودة الأممية للسلام في اليمن
إيران تهاجم مجلس التعاون الخليجي بعد مطالبته بتمديد حظر الأسلحة
الحوثي: الإمارات تجمع شمل عائلة يهودية وتشرد اليمنيين
دبلوماسية أمريكية نشطة لاحتواء التوتر في سرت والجفرة
الإمارات تحدد مهلة 48 ساعة لحاملي التأشيرات منتهية الصلاحية لمغادرة الدولة
الإمارات تشرع في عملية تغيير ديمغرافي بسقطرى وبناء معسكرات للمليشيات الموالية لها
تحركات إماراتية للسطو على ذهب الجنوب الليبي بالتنسيق مع حفتر
الإعلان عن أول “صلاة سبت” لليهود في دبي بعد افتتاح كنيس لهم
المركزي الإماراتي يقر تعليمات جديدة في محاولة لإسعاف الاقتصاد المتدهور
تظاهرة في لندن ضد حرب اليمن وتضامناً مع معتقلي الرأي في السعودية و الإمارات
ما هي تداعيات "كورونا" على الاستقلال السياسي والاقتصادي لدبي عن أبوظبي؟
الإمارات والأردن يبحثان تعزيز التعاون العسكري... والدعم العسكري لحفتر ضمن المباحثات

هل تنجح محاولات الانقلاب الإماراتي في ليبيا واليمن؟

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2020-05-03
ناقش تحليل على موقع "ميدل ايست آي" البريطاني، محاولات الإمارات لتنفيذ انقلابات سريعة وجديدة في ليبيا واليمن وإمكانية نجاحها.

 

وقال جوناثان فينتون هارفي الباحث في شؤون الشرق الأوسط وكاتب التحليل على الموقع البريطاني إن "أبوظبي عملت سراً على ضمان هيمنة حفتر في ليبيا والانفصاليين الجنوبيين في اليمن، في محاولة لتعزيز نفوذها الإقليمي".

 

وفي أقل من 48 ساعة، تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني الانفصالي وأمير الحرب الليبي المتمرد خليفة حفتر ضد حكومتيهما، في تحد لمبادرات السلام السابقة. وقال هارفي "لم يكن من الممكن أن تحدث هذه التحركات لولا اليد الخفية للإمارات العربية المتحدة، حيث أن أبو ظبي  مكنت كلا الفصيلين في محاولة إظهار القوة".

 

في وقت مبكر من 26 أبريل / نيسان، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي "الحكم الذاتي" في عدن، عاصمة اليمن الجنوبي قبل الوحدة مع الشمال في عام 1990 - وهو ما أنهى بالفعل اتفاقية الرياض لتوحيد قواته مع حكومة عبد ربه منصور هادي.

 

في الليلة التالية، أعلن حفتر عن نفسه حاكما لليبيا بتفويض شعبي، مشيراً إلى رغبته في "تهيئة الظروف لبناء مؤسسات مدنية دائمة". جاء ذلك بإلغاء اتفاق الصخيرات لعام 2015، الذي استلزم تشكيل حكومة وحدة مع حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس.

 

 

توقيت غير محتمل

 

وقال الكاتب: مثل هذا التوقيت غير المحتمل يثير الدهشة. بالنظر إلى اعتماد الفصيلين الحاسم على الإمارات، من الممكن أن أبو ظبي - على الرغم من رفضها الرسمي لتحرك المجلس الانتقالي الجنوبي - شجعت هذه التحركات المتزامنة ضد هادي وحكومة الوفاق الوطني - حكومتان لا تخضعان لرعاية إماراتية وتقييد جهودها في السيطرة على البلدين.

 

في الوقت الذي واجه فيه "المجلس الانتقالي الجنوبي" ضغوطًا من الحكومة اليمنية لتنفيذ اتفاقية الرياض، حققت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا مؤخرًا مكاسب ضد قوات حفتر، تشكل هذه التحركات محاولة حاسمة لتأمين وجود الإمارات في الدولتين.

 

وأضاف هارفي: عملت أبوظبي على ضمان هيمنة كلا الفاعلين، من أجل تأمين مجال نفوذها الإقليمي. فمنذ عام 2014، نظرت الإمارات إلى حفتر كقوة مفيدة لتكرار جهودها في مصر من أجل إقامة نظام عسكري استبدادي، وبالتالي أخذت أمير الحرب الليبي تحت جناحها.

 

كما لعبت أبو ظبي دورًا محوريًا في بناء ما يسمى بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر وظهرت بصماتها في حملته المستمرة للاستيلاء على طرابلس منذ أبريل/نيسان 2019 - غالبًا بطريقة خفية لدرجة أن دور روسيا يتلقى المزيد من الضوء السلبي، خاصة في الغرب بدلاً من الإمارات.

 

وقال الكاتب: بعد أن انسحب حفتر من المحادثات التي توسطت فيها روسيا وتركيا في موسكو في يناير / كانون الثاني، شعر بوضوح أنه حصل على دعم كافٍ من أماكن أخرى - وتحديداً أبو ظبي - لاستئناف العمليات العسكرية، مما يظهر نفوذ الإمارات الهام على زعيم الحرب وليبيا نفسها.

 

 

الأطماع

 

إلى جانب دعمها لانقلاب حفتر، مولت الإمارات ودعمت المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، منذ إنشائه في عام 2017، حيث طالب الفصيل بدولة جنوبية مستقلة عن شمال اليمن. وبينما يدعي بشكل مشكوك فيه أنه يمثل مصالح اليمنيين الجنوبيين، فإن المجلس الانتقالي مدعوم بالكامل من قبل الإمارات، وليس من اليمنيين.

 

وأظهرت الضربات الجوية الإماراتية ضد القوات الحكومية بعد انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن في أغسطس/آب الماضي، حرص أبوظبي على تعزيز هذا الضغط الانفصالي. وسعت إلى تقويض اتفاقية الرياض التي توسطت فيها السعودية العام الماضي، مع استمرار دعم الميليشيات الانفصالية عبر الجنوب وفي جزيرة سقطرى الجيواستراتيجية.

 

تسعى الإمارات للسيطرة على جنوب اليمن وموانئها، وخاصة عدن وسقطرى، لخلق منطقة نفوذ على البحر الأحمر وتعزيز تجارتها البحرية. وتهدف إلى منع استقلال هذه الموانئ وبالتالي استقلال اليمن. إذ أن مثل هذا السيناريو-استقلال الموانئ اليمنية- قد يوجه التجارة بعيدًا عن الموانئ التجارية الخاصة بدولة الإمارات.

 

وتسعى الإمارات أيضًا إلى تقويض استقلال ليبيا، حيث يمكن لليبيا المستقرة الغنية بالنفط أن تجذب الاستثمار الدولي وتنافس أبوظبي. حتى لو لم يستطع حفتر الاستيلاء على طرابلس، فإن ثورته الأخيرة تزيد من حدة الانقسامات في ليبيا. وبالتالي فإن الإمارات تتلاعب بهذه الجهات الفاعلة لتأمين نفوذها الخاص

 

وقد أبدى حلفاء الإمارات تقبلهم لبعضهم البعض. في أغسطس/ آب الماضي، نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك أعلن دعم المجلس لحفتر. مشيرا إلى أن المجلس مستعد لتبادل "الخبرات والتجارب" حفتر للتعامل مع "الميليشيات غير الشرعية" في ليبيا. يعمل الفصيلان على الترويج لرواية مناهضة التطرف التي تتبناها الإمارات لتبرير جهودهما العسكرية، بينما يدعيان أنهما ممثلان شرعيان لشعوبهما.

 

 

عقبات أمام الإمارات

 

ومع ذلك، من أجل تحقيق طموحاتها، تواجه الإمارات عقبات، أولاً عقبة تظهر في شكل حليفتها السعودية، التي عملت حولها بشكل وثيق لتأمين نفوذها في اليمن وتصبح مهيمنة في ليبيا. كانت هناك تكهنات بشأن " التنافس " المتنامي بين السعودية والإمارات حول اليمن. والتي يعتبر الكاتب أنه مبالغ فيها إلى حد ما.

 

لقد أقامت الإمارات بالفعل روابط أكثر واقعية في اليمن من خلال تمكين شبكة واسعة من الميليشيات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، على عكس تضاؤل نفوذ المملكة العربية السعودية من خلال دعم هادي. وعلى الرغم من أن السعودية دفعت حفتر لشن هجومه على طرابلس، فقد تجاوزت الإمارات الرياض بصفتها الراعي الرئيسي لحفتر.

 

من المرجح أن السعودية تشعر باستياء سري تجاه موقف الإمارات الأكثر حزماً واستقلالية بشكل متزايد، وخاصة في اليمن. ومع ذلك، وبالنظر إلى تحالفها الإقليمي الضيق الذي تم تأمينه من خلال أجندة مشتركة مضادة للثورة وروابط استثمارية وعسكرية قوية، فإن الرياض ليست مستعدة لمواجهة أبو ظبي. كما تقدر الإمارات هذا التحالف، وتتقدم بحذر وعملي بالعمل مع السعودية بينما تضمن أهدافها الخاصة.

 

على الرغم من أن أبو ظبي تجاوزت السعودية إلى حد كبير، إلا أنه لا يزال يتعين على الإمارات مواجهة المجتمع الدولي في سعيها لإظهار القوة في ليبيا واليمن، لكسب الدعم لعملائها.

 

على الرغم من أن المحافظات الجنوبية تعارض محاولات استيلاء المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب مجموعات المعارضة المستقلة الأخرى، فقد تابع الفصيل جهود العلاقات العامة من خلال المتحدثين في العواصم العالمية، بهدف تقديم نفسه كممثل حقيقي وحيد لجنوب اليمن. وبالمثل، شرع حفتر في حملة دبلوماسية ليصمم نفسه كعلاج لحالة عدم استقرار ليبيا، من أجل الحصول على دعم دولي.

 

يقال إن المجلس الانتقالي الجنوبي استخدم خدمات الضغط ، كما تكشف وثائق من قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكيين . إلى جانب جهود التضليل الإعلامي والضغط الخاصة في دولة الإمارات في الدوائر السياسية بالولايات المتحدة وأروبا.

 

 

الإفلات من العقاب الدولي

 

مع أوروبا مقسمة، وبالتالي عاجزه على ليبيا، ومع موقف واشنطن مترددة في عهد الرئيس دونالد ترامب، تظهر الإمارات حريتها في دعم حفتر خاصة مع الدعم الفرنسي. حتى لو كان التدخل العسكري لتركيا لدعم حكومة الوفاق الوطني يقيد مكاسب حفتر، فمن المحتمل أن تكون الإمارات قد أثبتته كقوة يجب مراعاتها في أي تسوية بعد الصراع.

 

ومع ذلك، سيثبت تحقيق أهدافها في اليمن صعوبة أكبر، حيث عارض الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، التحركات الأخيرة للمجلس في حين دعوا إلى دعم اتفاقية الرياض.

 

ومع ذلك، فإن الدعم الأعمى وغير المنتظم من جانب المجتمع الدولي لهذه الاتفاقية غير الفعالة مكّن المجلس الانتقالي الجنوبي من استغلالها. إذا قام المجلس الانتقالي بتأمين سيطرته على الأقل على عدن وسقطرى والموانئ الجنوبية الأخرى، فإن ذلك قد يعزز جزئيًا أهداف أبوظبي على المدى القصير، قبل أن تمارس سيطرة أكبر على جنوب اليمن في المستقبل البعيد.

 

في نهاية المطاف، فإن استمرار مبيعات الأسلحة من الدول الغربية إلى الإمارات العربية المتحدة يمثل رمزًا للموافقة على أفعالها، مما يعني أن أبو ظبي لا تزال لديها ما يكفي من الإفلات من العقاب لإرساء السيطرة الفعلية لفصائلها المفضلة في ليبيا واليمن تحت أنوف العواصم الغربية.

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ارتفاع إجمالي الإصابات بكورونا في الإمارات الى 62704 حالة و357 وفاة

"العربية للطيران" الإماراتية تسجل خسارة فصلية بقيمة 239 مليون درهم

تحركات إماراتية للسطو على ذهب الجنوب الليبي بالتنسيق مع حفتر