أحدث الإضافات

احتجاجات في عدن تنديدا بالمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً
"العربية للطيران" الإماراتية تسجل خسارة فصلية بقيمة 239 مليون درهم
ارتفاع إجمالي الإصابات بكورونا في الإمارات الى 62704 حالة و357 وفاة
غريفيث يبحث مع حكومة هادي في الرياض المسودة الأممية للسلام في اليمن
إيران تهاجم مجلس التعاون الخليجي بعد مطالبته بتمديد حظر الأسلحة
الحوثي: الإمارات تجمع شمل عائلة يهودية وتشرد اليمنيين
دبلوماسية أمريكية نشطة لاحتواء التوتر في سرت والجفرة
الإمارات تحدد مهلة 48 ساعة لحاملي التأشيرات منتهية الصلاحية لمغادرة الدولة
الإمارات تشرع في عملية تغيير ديمغرافي بسقطرى وبناء معسكرات للمليشيات الموالية لها
تحركات إماراتية للسطو على ذهب الجنوب الليبي بالتنسيق مع حفتر
الإعلان عن أول “صلاة سبت” لليهود في دبي بعد افتتاح كنيس لهم
المركزي الإماراتي يقر تعليمات جديدة في محاولة لإسعاف الاقتصاد المتدهور
تظاهرة في لندن ضد حرب اليمن وتضامناً مع معتقلي الرأي في السعودية و الإمارات
ما هي تداعيات "كورونا" على الاستقلال السياسي والاقتصادي لدبي عن أبوظبي؟
الإمارات والأردن يبحثان تعزيز التعاون العسكري... والدعم العسكري لحفتر ضمن المباحثات

ثلاث سنوات على الأزمة الخليجية.. لا حل يلوح في الأفق

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-06-04

مرت ثلاث سنوات على الأزمة الخليجية وسط تبادلات الاتهامات بين قطر من جهة والإمارات والسعودية والبحرين من جهة أخرى برفض الحل.

ولا يبدو أن حلاً يلوح في الأفق لرأب الصدع داخل مجلس التعاون الخليجي، إذ تستمر الأزمة الدبلوماسية بالتعقيد لتزيد الملفات السياسية والإنسانية توتراً بين الدول الثلاث وقطر.

 

في الخامس من يونيو/حزيران 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. ومنذ ذلك الحين فشلت الجهود الخليجية والدولية في رأب الصدع، كان آخرها تعثر محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف في أواخر العام الماضي بعد أن أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

 

وتعود الأزمة إلى 24 مايو/أيار 2017 عندما أعلنت الدوحة أن موقع وكالتها الإخبارية الرسمية "قنا" تعرّض “لعملية اختراق من جهة غير معروفة”، مشيرة إلى أنه تم نشر “تصريح مغلوط” منسوب لأمير قطر.

 

وتناولت التصريحات التي نفت الدوحة أن تكون صادرة عن أمير البلاد، مواضيع تتعلق بإيران وحزب الله وحركة حماس والإخوان المسلمين، وانتقدت الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقامت وسائل إعلام خليجية بنشر هذه التصريحات رغم نفي الدوحة التي فتحت تحقيقا. وجهت اتهامات لاحقاً إلى الإمارات بإدارة عملية الاختراق التي قام بها قراصنة محترفون.

 

 

احتدام الخلاف وتطوره

 

نشرت وكالة فرانس برس جدولاً زمنياً لتطور الخلافات على النحو الآتي:

 

في 22 يونيو/حزيران2017 عرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر قائمة من 13 طلبا وحدّدت لها مهلة عشرة أيام لتنفيذها. ومن ضمن المطالب إغلاق قناة “الجزيرة” والحدّ من علاقات قطر مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية على أرضها.

في الرابع من تموز/يوليو، أكدت قطر أن “اللائحة غير واقعية” وغير قابلة للتطبيق.

 

في 25 يوليو/تموز2017 نشرت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر لائحة سوداء تضم أسماء “إرهابيين”، كما سمتها، وفيها 18 مجموعة وشخصا يشتبه بارتباطهم بجماعات إسلامية متطرفة وقطر. وتضم اللائحة حاليا حوالي تسعين شخصا ومجموعة.

 

في أغسطس/آب 2017، بدأت قناة تلفزيونية باسم “بي أوت كيو” تبث مباريات رياضية في السعودية بينها مباريات تملك شبكة “بي إن سبورت” القطرية الحقّ الحصري لبثّها. واتهمت “بي إن” السلطات السعودية بالوقوف وراء قرصنة محتواها.

خلال عام 2018، تبادلت قطر والإمارات اللتان تملكان شركات الطيران الأكبر في المنطقة، الاتهامات حول انتهاكات للمجال الجوي للبلد الآخر.

في 2019 استضافت الإمارات كأس آسيا لكرة القدم. وفازت قطر باللقب مع أن المنتخب خاض البطولة دون جمهور.

 

في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2019، عُقدت قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض بغياب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي أوفد بدلا منه رئيس الوزراء في حينه عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

وأعلن وزير الخارجية القطري في يناير/كانون الثاني 2020 أن المحادثات بين بلاده والرياض متوقفة.

 

خلال الأسابيع الأخيرة، سرت اشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول نيّة الدوحة الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي.

في 28 مايو/أيار 2020، نفت وزارة الخارجية القطرية ذلك، مؤكدة لفرانس برس أن “اشاعات كهذه تأتي بلا شكّ من يأس وخيبة أمل بعض الأشخاص”.

 

علامات خادعة

 

وظهرت خلال السنوات الثلاث علامات خادعة لإنهاء الأزمة الخليجية كان أبرزها أواخر العام الماضي.

 

ففي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني وبداية ديسمبر/كانون الأول 2019، استضافت قطر بطولة كأس الخليج في كرة القدس، وقررت السعودية والإمارات والبحرين التراجع عن قرارها بعدم المشاركة. وفازت البحرين بالكأس.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني2019 قال مسؤول سعودي بارز للصحفيين إن قطر تتخذ " خطوات إيجابية مشجعة " لإصلاح العلاقات مع جيرانها.

 

في الأسابيع الأخيرة من 2019، تم تخفيف حملات المواجهة على شبكات التواصل الاجتماعي على كلا الجانبين كإجراء لبناء الثقة لخلق بيئة أكثر ملاءمة للمحادثات بين الطرفين. لكنها وصلت إلى طريق مسدود حسب ما أفادت قطر مطلع العام الجاري (2020).

 

في فبراير/شباط2020 استأنفت دولة الإمارات خدمة البريد مع إمارة قطر وجاءت هذه الخطوة في أعقاب اجتماع بين أطراف الخلاف ووكالة البريد التابعة للأمم المتحدة. وتم استئناف البريد بين الدوحة والرياض والمنامة عبر سلطنة عمان، حسب ما أفادت وسائل إعلام دولية في ذلك الوقت.

 

لكن ذلك لا يعني انتهاء الأزمة، ففي مايو/أيار 2020 عادت الشائعات التي تشنها وسائل إعلام وحملات في شبكات التواصل الاجتماعي تقودها الإمارات والسعودي ضد قطر، حيث أشيع عن وجود انقلاب عسكري في قطر.

 

 

مجلس التعاون وكورونا

 

وقال كوليدج أندرياس كريج الأستاذ المساعد في جامعة كينغز: "يسأل القطريون أنفسهم ما هي الفائدة التي تتلقها دولتهم بالاستمرار بالعضوية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تفرض المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حصاراً وتحكماً بالدول الأصغر، في حين لا يتم اتخاذ أي مبادرة لإنهاء أزمة الخليج".

 

سلطنة عمان والكويت هما العضوان الآخران في مجلس التعاون، اللذان يبذلان جهوداً من أجل وقف الانقسام داخل مجلس التعاون الخليجي، لكن لم يتم إحراز أي تقدم يذكر في ملف الخلافات المعقد.

 

ويعتقد معهد كونسي الأمريكي للأبحاث أن العلاقات المعقدة بين دول الخليج العربية وتنافساتها الداخلية متعددة الأوجه تشهد تغيراتٍ حادة. ويبدو أنَّ هذه التحولات في المشهد الجيوسياسي بالخليج قد اتخذت طابعاً مؤسسياً بصورةٍ ما على مدار الأشهر الـ36 الماضية. وفيما نتطلَّع إلى مستقبل منطقة الخليج، لا يوجد تقريباً أي سبب يدفعنا للاعتقاد بأنَّ العلاقات بين قطر والدول المُحاصِرة يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه قبل منتصف 2017.

 

وأضاف المركز أنه: في خضم أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)  العالمية، ثَبُتَ أنَّ الآمال بإمكانية جمع أخطار هذا المرض لدول المجلس الست في غير محلها. ففي وقتٍ تستخدم فيه دول الحصار الجائحة كحجة لفتح مزيد من الأبواب أمام النظام البعثي السوري وإسرائيل، بل وحتى إيران، لا توجد مؤشرات على أنَّها تفكر في تخفيف مواقفها ضد قطر، رفيقتهم العضوة بمجلس التعاون وحليفتهم السابقة.

 

وتابع: إلى جانب بقاء مجلس التعاون معطوباً، فإنَّ المخاوف بشأن تصاعد التوترات بين دول الخليج العربية المختلفة أمرٌ مبرَّر، على الرغم من كل الجهود الكويتية والعُمانية للمساعدة في حل الأزمة الخليجية. وتؤكد حملة الأخبار الزائفة هذا الشهر مايو/أيار، والتي جرى فيها تداول قصص إخبارية بشأن انقلابٍ مُفتَرَض في قطر، كم أنَّ دول الحصار بعيدة عن تخفيف خلافها مع الدوحة. وهذا هو الحال على الرغم من التكهنات الكثيرة العام الماضي بأنَّ قمة مجلس التعاون التي عُقِدَت في السعودية أدَّت إلى تقاربٍ متنام، أو على الأقل إلى انفراجة، بين الرياض والدوحة.

 

من جهته أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف مؤخراً، فإنَّ مزيج كوفيد 19 والحصار المطول على قطر يفرضان تحدياتٍ "غير مسبوقة" على المجلس. وقال، في إشارة إلى الفيروس: "هذه المسألة تحتم على منظومة مجلس التعاون تعزيز العمل المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية والعمالية والاستراتيجية لحماية شعوبنا والحفاظ على مكتسباتنا".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

فورين بوليسي: ترامب رفض مقترحا من الملك سلمان لغزو قطر

المبعوث الأمريكي الخاص بإيران: النزاع الخليجي استمر أطول مما ينبغي

الخطوط الجوبة القطرية تلجأ للتحكيم الدولي وتطالب بـ5 مليارات دولار كتعويض من "دول الحصار"