أحدث الإضافات

عن فساد الأنظمة العربية... لبنان نموذجا
المئات يتظاهرون باليمن ضد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وإضراب شامل بالمخيمات الفلسطينية في لبنان
الرئيس الإسرائيلي يدعو محمد بن زايد لزيارة القدس... وصحيفة عبرية تؤكد: نتنياهو زار الإمارات سراً مرتين
إيكونوميست: الإمارات تتجهز لحقبة ما بعد ترامب بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل
18 منظمة ومؤسسة في أمريكا تدعو لمقاطعة الإمارات رفضاً لاتفاق التطبيع
تطبيع ليس كالتطبيع.. لماذا؟
منظمة التحرير الفلسطينية: الإمارات أول دولة تقر بـصفقة القرن...وفعاليات فلسطينية غاضبة ضد التطبيع
الإمارات تعلن عن اتفاق لتطبيع كامل للعلاقات مع "إسرائيل" برعاية أمريكية
فلسطين تعتبر التطبيع بين الإمارات و (إسرائيل) “خيانة” وتستدعي سفيرها لدى أبوظبي
الحريات السياسة مقابل الحماية الشخصية.. منهجية "المساومة" تتأصل في السلوك الأمني بالإمارات
وثائق تكشف تفاصيل حملة إماراتية في واشنطن لفرض عقوبات على قطر وتركيا
نتنياهو: اتفاقنا مع الإمارات تاريخي و خطة "الضم" بالضفة لم تتغير
السلطات الإماراتية تمنع معتقل الرأي حسن الجابري من التواصل مع أسرته منذ أكثر من سبعة أشهر
الأمن والأمان في بلاد العرب
اتفاق التطبيع بين أبوظبي والكيان الصهيوني... خيانة لموقف الشعب الإماراتي وخروج عن إرث زايد

هل تُعاقَب الكويت على الوساطة؟

 مهنا الحبيل

تاريخ النشر :2020-07-12

يكاد مؤشر الأزمة الخليجية يعود لنقطة الصفر، فلم يعد الأمر قائما على قدرة الوساطة الخليجية، لتحقيق أي اختراق، بل موقف محور التطرف من الوساطة ذاتها.

 

وحين قسّمنا الخلاف في دول مجلس التعاون الخليجي، بين محور اعتدال ومحور تطرف، فإن المعيار منذ ذلك الوقت حتى اليوم، هو اللجوء لحل الخلافات عبر الحوار السياسي والتفاوض الدبلوماسي، في الأزمة الخليجية.

 

وهو الموقف الذي يجمع عمان والكويت مع قطر، في حين مثلت دول الحصار محور التطرف، لكونها قد تورطت في التحريض، ومباشرة خطابات تهديد عسكرية، وتفاصيل كبرى من العنف السياسي والاجتماعي والإعلامي، لسنا في صدد إعادة التذكير بها.

والإشكال المستمر في تقويم مراحل الأزمة وتطوراتها، هو ردود الفعل الطفولية العاطفية التي تحكم الموقف، وهو دفع طفولي عاطفي للرياض، لكنه ليس كذلك في آلة التحريك المركزي وهي أبوظبي.

 

نقصد من ذلك، أن رصد اتجاهات ملفات أبوظبي، وخاصة العلاقة المتطورة والمتفاعلة مع تل أبيب وطهران، التي تسعى فيها أبوظبي بقوة مؤخراً مع كل طرف، يؤكد أن هناك تصورا استراتيجيا، لمشروعها السياسي الأمني الخاص.

وأن الرهان على بقاء هذا المشروع، سيأخذ موضعه، حتى لو سقطت الدولة السعودية، وفُرز الشرق الإحسائي (المنطقة الشرقية).

 

إن وضع الكويت اليوم، تحت الضغط المباشر أعاد الأجواء لاستهدافها السابق، لكنها اليوم وُضعت في ملف شيطنة الإخوان، الذي حُضّر له منذ زمن، ليُدفع إلى الطاولة، ولسنا نناقش تفاصيل التسريبات، ولا شخصيات لقاءاتها.

 

وإنما في الفكرة التي وُضعت الكويت، تحت سياقها اليوم، والضغط عليها للتعامل سياسياً وأمنياً مع الإخوان الكويتيين، وآخرين وُضعوا تحت إطار الإخوان، لتعزيز الضغط السياسي، والتهديد لحكومة الكويت، ولشخصية الشيخ صباح الذي قاد جهود الوساطة.

 

وكأنما يُعاقب أمير الكويت على مهمته، التي ساهمت في سحب التهديد العسكري، وكَشفت الحساب الأميركي للأزمة أمام ترامب في البيت الأبيض، والذي شهد بعد ذلك تحولاً كبيراً، في صالح التهدئة السياسية، لكن ذلك كله لم يُهدّئ من شعور الغضب والإحباط، في أبوظبي والرياض.

 

بعد الفشل المتتالي في تحقيق أي خنق استراتيجي لقطر، وكان لكسر التهديد بالعزل الخليجي، وإنفاذ خطته على قطر، دور كبير في الغضب من موقف الكويت، وتعرّض الشيخ صباح أميرها بذاته، لمواقف أقل ما يُقال عنها، بأنها خارج اللياقة والمروءة العربية.

وساهم موقف مسقط المساند والفاعل ذاتياً، في كسر هذه العُزلة، وخاصة في حملة قطع الطرق عن الشعب القطري، والرهان الغبي على تمرد داخلي في قطر، يدفعه الإحباط.

 

وهو ما تحول إلى ارتداد عكسي لصالح قطر، ولصالح عُمان والكويت، في موقف المشاعر الشعبية من الحصار، وهو كذلك لدى الغالبية الساحقة، من شعوب محور التطرف، لكن للسوط الأمني قوته.

 

ولذلك شُرّعت جملة من قرارات مضحكة ومؤلمة في ذات الوقت، لضمان نزع أي روح ودٍ لأهل قطر، ونُشرت في الصحافة الرسمية لهذه الدول باسم إدانة التعاطف مع قطر، وسجن أبرز علماء الاعتدال الإسلامي والخطاب الأخلاقي اليوم، الشيخ سلمان العودة، بتهمة تمني الخير والدعاء بالصلح.

 

إن الرسالة الأخيرة في شيطنة إخوان الكويت، هي رد فعل إضافي بأثر رجعي على موقف الكويت الوسيط، والرافض لعزل قطر، ولكنه في ذات الوقت، يحمل جذور مشروع إضافي.

 

تسعى عبره أبوظبي والرياض لتعويض خسائر صفقة احتلال قطر، والتعثرات التي فشلت، وفصّلناها في كتاب نكسة يونيو، بالأدلة المشهودة حينها، والوصول إلى قهر الدولة والمجتمع في الكويت، وتحويلها إلى إقليم تابع.

 

والصراع الفكري والسياسي في الكويت، بين التنظيمات الدينية والمدنية قديم، وهو أمرٌ مشروع ضمن إطار الكويت الوطني. لكن ما يجري اليوم، هو تفعيل أرضية الاختراق الثقافي التي عملت عليها، أبوظبي والرياض، وتحويل هذا الصراع، إلى مخلب من داخل النسيج الكويتي، يكون مقدمة لضم الكويت إقليماً في قبضتها داخل سور أبوظبي الكبير.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تكون "خليجي 24" بداية انفراجة للأزمة الخليجية؟

روسيا تؤكد دعمها لجهود الكويت في حل الأزمة الخليجية

الكويت تؤكد استمرارها في مساعي حل الأزمة الخليجية وتصفها بـ"المؤلمة والمضرة"

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..