أحدث الإضافات

في اليوم العالمي للديمقراطية.. الإمارات تحافظ على صورتها كدولة "مستبدة تسلطية"
"أرض الصومال" تعلن تحويل مطار بربرة العسكري الإماراتي إلى مدني
الحوثيون يتبنون الهجوم على أرامكو السعودية...وبومبيو يتهم إيران بالمسؤولية
وقفة احتجاجية بلندن تدين "ممارسات" الرياض وأبوظبي في اليمن
الإمارات تستنكر الهجوم الإرهابي على أرامكو السعودية
هل تعادي السعودية والإمارات إيران فعلا أم يدعمانها؟
اتهامات للحكومة البريطانية بـ"تببيض" انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات
الإصلاح ومأزق اللحظة اليمنية الراهنة
الإمارات تعلن عن استشهاد ستة من جنودها دون الإشارة لمكان الحادث
مغردون إماراتيون يهاجمون قناة العربية ويشتمونها
وزير النقل اليمني: سنضع المنظمات الدولية بصورة انتهاكات الإمارات
زعيم حزب الإصلاح باليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها
كيف سيؤثر تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على المنطقة؟!
لعبة السعودية والإمارات في اليمن
محمد بن زايد يعقد جلسة محادثات مع رئيس بيلاروسيا

بيئة الإمارات الطاردة لأبنائها

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-04-18

 

في بيانٍ مؤلم تحدث عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث عن بدء إضرابه عن الطعام في سجن الصدر سيء السمعة حتى الإفراج الفوري عنه والسماح له بمغادرة البلاد برفقة أسرته. بعد حكمٍ قاسٍ وظالم تعرض له المدافع عن حقوق الإنسان بالسجن عشر سنوات بسبب التعبير عن آرائه وانتقاد الانقلاب العسكري في مصر.

 

أصبحت الدولة في أخطر مراحلها بصفتها بيئة طاردة لأبنائها، مُلتجئين للمغادرة كحل أسلم وآمن لهم ولعائلاتهم بعد حملات الشيطنة والاعتقالات والأحكام السِّيَاسِيَّة، والافتقار لأي بنّية حقوقية وإنسانية في الدولة التي يطغى السكان الأجانب على السكان المحليين ويحصلون على معظم الامتيازات، فيما المواطن محجوبٌ صوته مهدد في كل لحظة بالاعتقال التعسفي والأحكام السِّيَاسِيَّة، إنها لبشاعة وأشد بشاعتها دخول القضاء ضمن سطوة القمع والعبث في الدولة.

 

تختفي مؤشرات السعادة والتسامح وشعارات "بناء الإنسان أولاً" أمام هذا الصَلف، فالسعادة التي تُجبر أبنائها وعلماءها على الرحيل بسبب القمع كيف يمكن تفسيرها؟! والتسامح الذي لا يعترف بحقوق المواطنة ولا بأحقية التعبير ولا إدارة الاعتراض كيف يمكن التفاعل معها؟! إنها أزمة ثِقّة بين العالِم والسلطة التي تواجهه بالقمع والإقصاء.

 

إن رحِيل علماء الدولة ومفكروها والمميزين إلى خارج البلاد بسبب حالة التضييق والقمع الممنهج يضع الإمارات في سِلةٍ واحدة مع بقية الدول العربية ذات التوجهات البوليسية والدكتاتورية التي تطرد المميزين لترتقي الأجندة الأمنية في سلالم القرارات والسيطرة على شؤون السلطة والثروة.

 

ناصر بن غيث وغَيرُه كثيرون يعتقدون أن الدولة لم تعد مكاناً لممارسة خبراتهم والمهام الموكلة لهم بصفتهم نخبة المجتمع وعلماءه الذين يحمون الدولة من الانهيار اقتصادياً وسياسياً ودينياً. لقد سبق أن قام جهاز أمن الدولة باعتقال خبراء دستورين وسحب الجنسية عن سبعة من كبار العلماء والمفكرين والخبراء التربويين والتعليميين والقضاة من المواطنين الإماراتيين في أسوء حملة قمع عرفتها الدولة في تاريخها الحديث.

 

كيف يمكن للإمارات النّجاة من العواصف المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة العربية والعالم (اقتصادياً وسياسياً) وهي تُجبر علماءها على المغادرة بحثاً عن الحياة الآمنة، وتعتمد على الخبراء الأمنيين والاقتصاديين الأجانب الذي يدمرون اقتصاد الدولة وينهبون خيرات المواطنين؟! فيما لدى الإمارات كوادر عملاقة مثل الدكتور بن غيث والشيخ الدكتور سلطان القاسمي والدكتور محمد المنصوري والدكتور محمد الركن والدكتور علي الحمادي والدكتور محمد الصديق وغيرهم كثير في السجون الرسمية، وآخرون بالمئات في الخارج يعملون في ظل مطاردات القمع الممنهج لجهاز الأمن.

 

يجب على الدولة مراجعة سياساتها والاهتمام بالمميزين وعلماء الدولة واستخدامهم في خدمة وطنهم لا وضعهم في السجون أو طردهم خارج البلاد، فالوصول إلى نقطة اللاعودة يُكلف الدولة كثيراً ويخضعها لتجارب ومِحن قاسية قد لا تنجو في المستقبل القريب.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

علاقة السلطة بالشعب وقطيعة "إرث الشيخ زايد".. قراءة في رسالة الموسم ل"محمد بن راشد"

برلمانيون بريطانيون يطالبون الإمارات بالتحقيق في وفاة "علياء عبدالنور" ومحاكمة المسؤولين

سبعة أعوام على اعتقال أيقونة القانون في الإمارات محمد الركن لدفاعه عن حقوق الإنسان

لنا كلمة

دعوة للمراجعة

تُقدِّم رسالة الموسم للشيخ محمد بن راشد، دعوة للمراجعة، ليس مراجعة ما ذكره نائب رئيس الدولة في الرسالة فقط بل حتى في المسببات والملفات المتعلقة التي لم تُذكر ويتجاهل الجميع "متقصدين" ذلك خوفاً من تحولها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..