أحدث الإضافات

محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار
بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة
صندوق إماراتي لتنمية الصناعات الدفاعية العسكرية والأمنية في السوق المحلي
مقايضة وارسو: مواجهة ايران مقابل دعم «صفقة القرن»؟
أولويات التسامح عند العرب : الكنيسة أم المسجد؟
إحراق مفهوم "التسامح"
إعمار تنهي صفقة بيع بعض أصولها الفندقية بـ2.2 مليار درهم
إيران تتهم دول بالمنطقة بالتورط في هجوم سقط فيه عشرات القتلى والجرحى من الحرس الثوري
مقتل ثلاثة عناصر من قوات"الحزام الأمني" الموالية للإمارات جنوب اليمن

عالم المفارقات الصارخة

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-05-27

 

في العالم الإسلامي ستة وخمسون جيشا، تستورد أكبر كم من السلاح الذي تصدره الدول صانعة السلاح، على ألا توجه قطعة واحدة من هذا السلاح إلى الأعداء الحقيقيين الذين يغتصبون الأرض ويلوثون العرض ويدنسون المقدسات، فهذه الجيوش قد قتلت وتقتل من شعوبها أضعاف أضعاف أضعاف ما قتلت من الأعداء الحقيقيين!

وغير الضحايا الذين يسقطون مضرجين بدمائهم والمساجين والمعتقلين الذين يئنون في القبضة الوحشية لهذه الجيوش، هناك الفقر والعوز الذي جعل العالم الذي يمتلك أضخم الثروات المادية تتراوح نسبة البطالة بين أبنائه ما بين 35% و50%، ونسبة السكان تحت خط الفقر ما بين 50% و 70%!


فثروات العالم الإسلامي تدير عجلات الصناعة الغربية، بينما البطالة تقتل الملكات والطاقات لدى الملايين في كل بلاد عالم الإسلام، التي تغلق فيها المصانع وتبنى فيها السجون!

إن الإله الواحد الأحد الذي نعبده قد كفل للإنسان - مطلق الإنسان - منذ بدء الخليقة حقوق الغذاء والشراب والملبس والمسكن "إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى" (طه - 119).


وفلسفة الدين الذي نتدين به تؤكد أن الأمن على هذه الحقوق المادية هو الشرط لقيام الدين، فصلاح الدنيا بالأمن على هذه الحقوق المادية، هو الشرط لتمكن الإنسان من صلاح الدين بالمعرفة والعبادة، وبعبارة حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (450 - 505 هـ ، 1085 - 1111 م) فإن صلاح الدين لا يحصل إلا بانتظام الدنيا، فنظام الدين بالمعرفة والعبادة لا يتوصل إليها إلا بصحة البدن وبقاء الحياة وسلامة قدر الحاجات من الكسوة والمسكن والأقوات والأمن.

ثم يستطرد حجة الإسلام فيقول: "فلا ينتظم الدين إلا بتحقيق الأمن على هذه المهمات الضرورية، وإلا فمن كان جميع أوقاته مستغرقا بحراسة نفسه من سيوف الظلمة وطلب قوته من وجوه الغلبة، متى يتفرغ للعلم والعمل، وهما وسليتاه إلى سعادة الآخرة؟!".
 

وإذا كان الله قد جعل عزة الإنسان من عزته وعزة رسوله صلى الله عليه وسلم "ولله العزة ولرسوله وللموؤمنين" (المنافقون 8) وإذا كان سبحانه قد جعل الأرض - كل الأرض - للأنام، وأنعم على أمة الإسلام بالثروات المادية والمعنوية التي تحقق لها سعادة الدنيا والآخرة، وإذا كان سبحانه لا يرضى لعبادة الكفر، فإنه لا يرضى لهم الفقر الذي هو قرين الكفر، فإن تراث الإسلام قد جعل للمواطنة مضمونا اجتماعيا: "إن الغني في الغربة وطن، وإن الفقر في الوطن غربة، وما جاع فقير إلا بما متع به غني، وإن الله سائلهم عن ذلك".
 

ولتحقيق هذا المضمون الاجتماعي، قال الإمام ابن حزم الأندلسي (384 - 456 هـ ، 994 - 1064م): "وفرض على الأغنياء، من أهل كل بلد، أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك، إن لم تقم الزكوات بهم، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لابد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة، ولا يحل لمسلم اضطر أن يأكل من ميتة أو لحم خنزير وهو يجد طعاما فيه فضل عن صاحبه، وله أن يقاتل عن ذلك، فإن قُتل فعلى قاتله الدية، وإن قُتل المانع فإلى لعنة الله، لأنه مانع حقا، وهو طائفة باغية، ومانع الحق باغ على أخيه الذي له الحق".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

إعلام الإمارات.. الترويج لخديعة التسامح في ظل استمرار القمع

مع أول قداس للبابا بالإمارات...محمد بن زايد يأمر بتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية" بأبوظبي

بابا الفاتيكان يصل إلى الإمارات ويلتقي محمد بن زايد وكبار مسؤولي الدولة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..