أحدث الإضافات

ما الذي يعنيه سيطرة جهاز أمن الدولة على "الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية" في الإمارات؟
آثار فرعونية في "لوفر أبو ظبي" ومصر تنفي إرسال أي منها للإمارات
استثمارات إماراتية تستحوذ على 3 موانئ بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن
بعد تهديدات الحوثيين للإمارات ..."نيويورك تايمز" تكشف تزويد إيران لهم بصواريخ بعيدة المدى
11 مليار دولار التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والعراق عام 2016
فوضى الإرهاب والتعصب نتاج سياسات الكبار
الداعشيون قادمون!
"بلومبيرغ": ترامب حذر السعودية والإمارات من عمل عسكري ضد قطر
صحيفة فرنسية: الإمارات وراء طرد أمير مغربي من تونس
لماذا نراجع خطاب الآخرين الإعلامي ولا نهتم بمراجعة خطابنا؟!
"مجتمع المراقبة".. كيف حول جهاز الأمن الإمارات إلى سجن كبير؟!
هل فشلت السعودية في إعادة تشكيل الشرق الأوسط؟
قرقاش : قرار حركة حماس حل اللجنة الإدارية بغزة خطوة بالإتجاه الصحيح
الإمارات : عوائد الضريبة الانتقائية 7 مليارات درهم سنويا والتحصيل سيكون الكترونيا
قوات يمنية مدعومة إماراتيا تطوق عاصمة شبوة

(2-2) الإمارات في وثائق الأمم المتحدة 2017.. سياسة خارجية بجرائم حرب في اليمن وليبيا

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-09-10

 

 

في الجزء الثاني من تقرير الإمارات في وثائق الأمم المتحدة 2017م، نناقش كيف تنظر التقارير المطروحة في مجلس الأمن الدولي لدولة الإمارات، فيما يتعلق بأبرز أزمتين في الشرق الأوسط ترتبط بهما الإمارات، في اليمن وليبيا.

 

الجزء الأول.. (1-2) الإمارات في وثائق الأمم المتحدة 2017م.. سجل أسود في "حقوق الإنسان"

 

وفيما ترفض الدولة التعليق على مثل هذه التقارير المُثبتة عبر لجان من الخبراء المشكلين بموافقة الإمارات وجميع دول العالم، تستمر الدولة في سياستها الخارجية بتكاليف باهضه في الرجال والمال، فالجيش الإماراتي أصبح يقاتل في معارك غيره، في الأزمتين اليمنية والليبية، وفيما تنتشر قوات الدولة في اليمن لمواجهة الحوثيين أو تنظيم القاعدة تدعم وحدة من الخبراء الإماراتيين قوات الجنرال خليفة حفتر، أحد أبرز المعرقلين لحل الأزمة في ليبيا، عدا الأسلحة والمدرعات التي تدعم بها الدولة حفتر ضد القرارات الدَّولية ما يلقي بتبعات أكبر على الإمارات وسياستها الخارجية في المستقبل.

 

أولاً: الدور الإماراتي في اليمن

 

في تقرير للجنة تحقيق من الخبراء المعنية في اليمن تظهر الدولة منتهكة للقرار مجلس الأمن (2216) القرار الصادر في ابريل/نيسان2015م والذي بذلت من أجله السعودية التي تقود تحالف عربي (الإمارات على رأس الدول المشاركة) حيث تسمح بغسيل أموال لعائلة الرئيس السابق المشمول بالعقوبات "علي عبدالله صالح"، عبر تقديم تسهيلات لنجله "خالد"،

وقال التقرير: "وقد حول خالد علي عبد الله صالح أموالاً من شركتي Trice Bloom Limited و Towkay Limited إلى حساباته في سنغافورة والإمارات العربية المتحدة بعد إدراج علي عبد الله صالحفي قائمة الجزاءات. كما استخدم حساباً شخصياً خاملاً في الإمارات العربية المتحدة لغسل مبلغ 782 953 83 دولاراً في غضون فترة ثلاثة أسابيع ابتداء من 8 كانون الأول/ديسمبر 2014. فقد أودعت تلك الأموال في الحساب، ثم سُحبت خلال الفترة نفسها.

 

وقام أيضا بتحويل أموال إلى شركة أخرى، تدعى Raydan Investments Limited. ولدى الفريق أدلة تشير إلى أنه قد أنشأ على الأرجح هذه الشركة في الإمارات العربية المتحدة كوسيلة لأنشطة غسل الأموال لصالح الأفراد المدرجين في قائمة الجزاءات.

 

وتنقسم ملكية الشركة بنسبة 51/49 في المائة بين أحد رعايا الإمارات العربية المتحدة يدعى زايد أحمد علي عبد الله ديبان وخالد علي عبد الله صالح. وتشير الوثائق التي في حوزة الفريق إلى أن زايد أحمد علي عبد الله ديبان هو الشريك الكفيل، إذ إن قانون الشركات في الإمارات العربية المتحدة لا يسمح للرعايا الأجانب بالملكية الكاملة للشركات.

 

غير أن خالد علي عبد الله صالح وشقيقه صلاح علي عبد الله صالح وحدهما يملكان سند التوكيل في الشركة. ويبين الشكل السادس الصلات المالية التي تربط خالد علي عبد الله صالح بالأفراد المدرجين في قائمة الجزاءات.

 

لم يجد الفريق أي دليل على أن أحمد علي عبد الله صالح  قد غادر الإمارات العربية المتحدة. واجتمع الفريق بأحد المقربين من الشخص المذكور في الإمارات العربية المتحدة وعلم أن هذا الأخير مستعد للاجتماع بالفريق، ولكنه بحاجة إلى تصريح أمني من جهاز المخابرات الوطنية للقيام بذلك.

 

وأتاح الفريق له فرصة لنقل أية رسائل مباشَرة إلى اللجنة. وحسب الشخص المقرب ووسائط الإعلام، فقد فرضت أجهزة الأمن الإماراتية على الشخص المذكور الإقامة الجبرية في الإمارات العربية المتحدة لمدة 3 أشهر فقط تقريباً في أواخر عام 2015.

 

سجون سرية في اليمن

في تقرير آخر للجنة الخبراء في مجلس الأمن بخصوص اليمن ذكر الفريق إلى أنَّ الإمارات إلى جانب الحوثيين والحكومة الشرعية تستمر في ممارسة إجراءات غير مشروعة من الاعتقال، بما في ذلك الاحتجاز بلا محاكمة والاختفاء القسري، وهي الممارسات التي تعتبر انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان وقيمها وأعرافها. كما أن استخدام القوات التي تعمل بالوكالة خارج منظومة وهياكل الحكومة يخلق ثغرة يفلت من خلالها مرتكبو الانتهاكات الجسيمة التي يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب.

 

حقق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحالات الاختفاء القسري التي نفذتها قوات النخبة الحضرمية في المكلا والتي استهدفت أشخاصا من المشتبه و/أو المؤكد أنهم تابعون بالفعل لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أو أعضاء فيه. وتم تكوين هذه القوات لمكافحة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعد أن استعادت الحكومة سيطرتها على تلك المدينة في أواخر نيسان/أبريل 2016. وهذه القوات تعمل نظريا تحت قيادة الحكومة الشرعية، غير أنها تخضع فعليا من الناحية التنفيذية لسيطرة الإمارات العربية المتحدة التي تشرف على العمليات البرية في المكلا.

 

وحقّق الفريق في خمسة حوادث تتعلق بستة أفراد اختفوا قسرا بعد أن اعتقلتهم قوات النخبة الحضرمية في الفترة بين أيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر2016م. واحتُجز أحدهم في مطار الريان ثم أُفرج عنه لاحقا. وقد احتُجز حرفي مهني آخر أنجز بعض الأعمال التقنية لفائدة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عندما كان هذا التنظيم هو السلطة الفعلية في المنطقة. أمّا الأفراد الخمسة الآخرون فليست لهم صلات معروفة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

 

ويرى الفريق أنه حتى في حال كون هؤلاء الأفراد مرتبطين بالتنظيم، فإن الحكومة ملزمة بمقتضى القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بضمان أن تمتثل قوات النخبة الحضرمية، أو أية قوات أخرى تعمل في الميدان تحت سلطة الحكومة و/أو بموافقتها، للمقتضيات القانونية والضمانات الإجرائية المناسبة الصلة التي تتعلق بسلب الحرية.

 

وهذا يشمل اتخاذ خطوات فعالة لمنع حالات الاختفاء، بوسائل منها ضبط الإجراء الخاص بتسجيل المحتجزين وإبلاغ أفراد أسرهم بمكان وجودهم. ونظرا إلى أن لدى الإمارات العربية المتحدة أيضا قوات برية تعمل في المكلا، فإن التزامات مماثلة تقع على حكومتها. وأبلغت الإمارات العربية المتحدة الفريق بأن التحالف قدّم ”مساعدة عسكرية ومالية وتدريبية“ و ”في مجال المعلومات الاستخباراتية واللوجستية والتدخل الجوي“ إلى قوات النخبة الحضرمية العاملة تحت سيطرة القوات العسكرية اليمنية الشرعية.

 

خلصت اللجنة إلى أن قوات الحوثيين وصالح، وحكومة اليمن، والإمارات العربية المتحدة، تستمر جميعها في ممارسة الاعتقال الذي ينتهك القانون الإنساني الدولي وأعراف حقوق الإنسان.

 

دعم القاعدة في تعز

يشير التقرير الأخير للجنة الخبراء الذي تم تسريب جزء منه في مجلة (فورين بوليسي) الأمريكي في شهر (أغسطس/آب الماضي)، إلى أنَّ الحكومة الشرعية تزعم أن تعز قد تحررت، لكن المدينة تظل في واقع الأمر محل نزاع.

 

ولقد أدى الصراع إلى بروز الشيخ أبو العباس، وهو شخص سلفي وطالب سابق في معهد دار الحديث في صعدة، بوصفه قائد عسكري يتصدر القتال ضد الحوثيين في تعز. يرتبط أبو العباس بالقادة السلفيين الذين يتخذون من عدن مقرا لهم، مثل هاني بن بريك، وكذلك بشبكة معهد دار الحديث الأوسع نطاقا.

 

ويتلقى أبو العباس دعماً ماليا وماديا مباشرا من الإمارات العربية المتحدة، وتتمثل استراتيجيته في تعز في الاشتباك مع الحوثيين كهدف أول، وبموازاة ذلك احتواء النفوذ السياسي والعسكري للتجمع اليمني للإصلاح. إلا أن اشتباكه المباشر مع الحوثيين يعني سماحه بانتشار عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب داخل المدينة بهدف تعزيز قدراته القتالية.

 

ولقد طور أبو العباس شبكة علاقات معقدة داخل تعز ويمارس سلطته ونفوذه في كافة المناطق التي تخضع لسيطرته. يملك لواء أبو العباس قوة شرطية تشرف على تنفيذ ما يصدر عن المحاكم من قرارات وأحكام وتعيين المسؤولين المحليين في كافة المناطق التي تخضع لسيطرته.

 

دعم جماعات خارج سلطة اليمن

وتقول اللجنة الدّولية: تواجه سلطة الحكومة الشرعية أيضا تحديات ناجمة عن انتشار الميليشيات المسلحة، والتي يتلقى كثير منها التمويل والمساندة إما من المملكة العربية السعودية أو من الإمارات العربية المتحدة. كما تمتد هذه المشكلة لتشمل القوات النظامية مثل قوات النخبة الحضرمية وقوات الحزام الأمني، والتي شكلت كلاها برعاية من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومازالت مستمرة في تلقي الدعم والتوجيه.

 

وبعد أنَّ أشار التقرير إلى مجموعات الحزام الأمني والنخبة الحضرمية و ميليشيات أبو العباس أشارت أن انتشار المجموعات المسلحة الممولة من قبل الدول الأعضاء في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في أبين وتعز ولحج وعدن والمخا والمكلا يولد تحديات تواجه محاولات السيطرة العملياتية.

 

وعلى الرغم من أن الحكومة اليمنية يقال بأنها تسيطر من الناحية القانونية على مثل هذه القوات (أخذاً بالاعتبار أن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لا يملك صلاحيات "إنشاء" قوات شرعية دون إقرار منها)، إلا أن اللجنة غير مقتنعة بأن الحكومة قادرة على ممارسة أي صلاحيات فعلية على الأرض سواء من حيث التوجيه أو التحكم أو الاتصال. (سي 3).

فنظراً لنأي المسافة وبسبب المشاكل المتعلقة بصرف الموارد المالية على هذه المجموعات، فإن من الصعوبة بمكان تحقيق سيطرة عملياتية فعلية على هذه القوى. ونتيجة لذلك، فإن هذه الكيانات، ومن خلال القيادة الفردية التي يمارسها آمروها، تستمر في ارتكاب ممارسات تنتهك القانون الإنساني الدولي مطمئنة إلى تمتعها بالحصانة من المساءلة والمحاسبة، كما ثبت يقيناً من دراسة الحالة.

 

بعض الخسائر التي تتعرض لها الدولة

وينتقل التقرير إلى الجانب العسكري حيث أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن اكتشافها لنوع معين من الألغام البحرية في ميناء المخا، ولكن بعد تحقيقات أجرتها اللجنة، وبالإشارة إلى الدولة العضو الصانعة له، تبين وجود خطأ في تحديد هوية اللغم. ثم ما لبثت اللجنة بعد ذلك أن تعرفت على أول لغم بحري شوهد في معرض للسلاح في الثالث من أكتوبر 2015، فخاطبت اللجنة تلك الدولة العضو طالبة مزيدا من الإيضاحات.

 

كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن وقوع أحد عشر هجوما ضد قواتها البرية منذ سبتمبر 2016 باستخدام مركبات جوية غير مأهولة حاملة للمتفجرات. وفي السادس والعشرين من فبراير / شباط 2017، دشن الحوثيون علانية ما يملكونه من تكنولوجيا المركبات الجوية غير المأهولة. كانت ثلاثة من الأنواع الأربعة للمركبات المعروضة من النوع البسيط المنتسب إلى الجيل الأول من المركبات الجوية غير المأهولة المستخدمة في التجسس والمراقبة والاستطلاع والاستحواذ على الهدف ISTAR بينما كان النوع الرابع منتسباً إلى الجيل الأول من العربات الجوية غير المأهولة المستخدمة في الهجوم.

 

ثانياً: الدور في ليبيا

في وثيقة تحمل رقم ( (N1711624تشير لجنة الخبراء الخاصة بليبيا في مجلس الأمن الدولي إلى أنَّ الإمارات بجانب تشاد ومصر ضمن تحالف إقليمي في ليبيا يواجه تحالف مواجه "تركيا والسودان وقطر"، وقالت إنَّ هذه الانقسامات الإقليمية  تشكل عقبة أمام الحل السياسي في ليبيا.

 

 

تسليح حفتر

وينتقل التقرير إلى تفصيل الدور العسكري للإمارات في ليبيا حيث يشير التقرير إلى تلقيه معلومات عن تسليم طائرات عمودية هجومية إلى الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) في نيسان/أبريل 2015. وتلقى أيضا صورا ذات صلة تظهر طائرة عمودية من طراز Mi-24p، مسجل على ذيلها الرقم 785 ورقمها التسلسلي 21785، داخل قاعدة عسكرية شرقي ليبيا.

 

وتتَّبع الفريق منشأ الطائرة العمودية فوجد أنه يعود إلى بيلاروس. وقد أكدت بيلاروس للفريق أن طائرة عمودية من طراز Mi-24p تحمل هذه العلامات قد نُقلت إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2014 كجزء من شحنة تشمل أربع طائرات من هذا النوع. وكانت بيلاروس قد أصدرت شهادة مستخدم نهائي وسجلت النقل في سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية عام 2015م

 

ولم تتلق اللجنة طلب إعفاء لنقل هذه الطائرة، كما لم تتلق بيلاروس أي طلب من الإمارات العربية المتحدة للحصول على إذن بإعادة تصدير تلك الطائرة العمودية. وقد أرسل الفريق رسالة إلى الإمارات العربية المتحدة يطلب فيها معلومات تفصيلية عن نقل الطائرة العمودية الهجومية إلى ليبيا ولكنه لم يتلق ردا عليها حتى الآن.

 

وتابعت اللجنة: تلقى الفريق دليلا فوتوغرافيا على وجود طائرة ثابتة الجناحين من طراز AT-802i لدى الجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا. وكانت شركة إيوماكس Iomax الأمريكية قد قامت بتطوير وتعديل طائرة تجارية كانت تستخدم لأغراض الزراعة/إخماد الحرائق كيما تستعمل في مجال مكافحة التمرد وحماية الحدود، وصارت تُطلب وتُسوَّق حاليا تحت العلامة التجارية آرتش إينجل Archangel. ويمكن للفريق أن يؤكد أنه حتى شباط/فبراير ٢٠١٧ كانت الإمارات العربية المتحدة الزبون الوحيد لشركة إيوماكس التي أنتجت وباعت لها ٤٨ وحدة.

 

وكان الجيل الأول من طائرات آرتش إينجل Archangel يستند إلى تصميم الطائرة من طراز AT-802i، وهي طائرة ذات محرك وحيد من إنتاج شركة إير تراكتور Air Tractor الأمريكية. وكانت الطائرة التي تظهر في الصورة أدناه جزءا من شحنة وُرِّدَت إلى الإمارات العربية المتحدة في آذار/مارس 2011.

 

وأول طائرة من طراز AT-802i شوهدت في ليبيا، وكان مسجلا على ذيلها الرقم 2287، كانت جزءا من نفس الشحنة التي وُرِّدت إلى الإمارات العربية المتحدة في آذار/مارس 2011. والطائرة التي شوهدت في ليبيا مزودة في أسفل الجناحين بست نقاط صلبة وبجهاز لتحديد الأهداف مزود بنظم للمشاهدة الليلية بالأشعة تحت الحمراء مُركَّب على صندوق مرن من طراز إيوماكس.

 

تُقدَّم الإمارات العربية المتحدة الدعم المادي إلى قوات حفتر وتُقدَّم له كذلك الدعم المباشر (حسب ما ذكر أعلاه)، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الدعم الجوي لقوات حفتر، ولم يتلق الفريق أي رد من الإمارات العربية المتحدة على استفساراته.

 

أكدت اللجنة التابعة لمجلس الأمن صحة تقارير جديدة تفيد بوصول شحنات من المركبات المدرعة إلى الجيش الوطني الليبي في طبرق بتاريخ ١٧ نيسان/أبريل ٢٠١٦. ووفقا لبوليصة الشحن، فقد تكونت الشحنة من ٩٣ من ناقلات الأفراد المدرعة و ٥٤٩ من المركبات المدرعة والمركبات غير المدرعة. ويرجح أن الناقلات البالغ عددها ٩٣ ناقلة شملت 75 ناقلة من نوع بانثر T6 تنتجها شركة مينيرفا لمركبات الأغراض الخاصة، و 18 ناقلة من طراز تايغرا تنتجها شركة ميزكال (وهي شركة منبثقة من الشركة السابقة)، ومقرا هاتين الشركتين في الإمارات العربية المتحدة.

 

وكانت ناقلات الأفراد المدرعة جزءا من نفس العقود التي أَبلغَ الفريق عنها سابقا، والتي أُبرمت بوساطة من شركة أرض الثقة للتجارة العامة

Ard el Theqa General Trading ومقرها الإمارات العربية المتحدة، والتي حددت وزارة الداخلية الليبية بوصفها المستخدم النهائي فيها. وأكد ممثل شركة ميزكال للفريق في عام ٢٠١٥ أنها سبق أن شَحنِت ١٠ ناقلات من طراز تايغرا إلى طبرق.

 

 وأشارت تحقيقات الفريق إلى أن السفينة بحري أبها (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية 9620944) نقلت المركبات من الإمارات العربية المتحدة. وسفينة بحري أبها مسجلة في المملكة العربية السعودية، وهي تابعة لشركة نقل بحري مملوكة للدولة السعودية. وقد اتصل الفريق بالسلطات السعودية التي أكدت أن الشحن قد تم وأطلعته على بوالص الشحن. وغادرت السفينة ميناء جبل علي (الإمارات العربية المتحدة) في 24 آذار/مارس 2016، ورست في طبرق في 17 نيسان/ أبريل 2016.

 

وحُمِّلت 195 شاحنة (بيك - أب) صغيرة من طراز تويوتا لاند كروزر، من أصل المركبات البالغ عددها 549 مركبة، في ميناء جدة الإسلامي في المملكة العربية السعودية. وتُظهر الصور التالية عملية تسليم ناقلات أفراد مدرعة، وكذلك ورشة تُثبَّت فيها الأسلحة على المركبات.

 

كما أظهر التحقيق صلة الإمارات بقاعدة الخادم الجوية، مبيناً عبر الصور تطوير قاعدة الخادم الجوية في شرق ليبيا منذ عام ٢٠١٤، مع زيادة متوافقة في الأصول الجوية.

 

 

غسيل أموال لعائلة القذافي والمهربين

وقالت اللجنة في تقريرها الأخير أنَّ مبالغ مالية كبيرة لمهربين المهاجرين تودع في حسابات مصارف سويدية عائدة لمهربي المهاجرين لتحويلها في وقت لاحق بواسطة نُظم الحوالة الموجودة في السودان ودبي، في الإمارات العربية المتحدة، حيث تُغسل الأموال.

 

وفي دعم عائلة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قالت اللجنة إنَّ هناك غسيل أموال ل الساعدي القذافي عبر اسم شركة Aurelius Holdings الأوغندية، وتعرَّف الفريق أيضاً على هوية شركة ثانية أجرت عملية تحويل إلى شركة Aurelius، وهي شركة Adena Way General Trading. وشركة Adena Way هي شركة يوجد مقرها في الإمارات العربية المتحدة، ويتولى إدارتها مواطن ليبي يدعى عادل عبد الله عمر دياب.

 

ولم تظهر حسابات شركته في الإمارات العربية المتحدة أي تحويل إلى شركة Aurelius وقد أُغلقت هذه الحسابات في آب/أغسطس ٢٠١٤. غير أن للشركة حساب في تونس، وقد تم التحويل من هذا الحساب إلى شركة Aurelius بذريعة سداد تكلفة شحنة من الشاي. وتبيِّن الحسابات الموجودة في الإمارات العربية المتحدة تحويلات منتظمة واردة وصادرة لمبالغ ضخمة نسبياً، وهي تحويلات تدل عادة على عمليات غسل أموال.

 

وتدل أيضاً على وجود صلة بحساب تونسي يعود لشركة Adena Way. وقد سبق التسديد من الحساب التونسي لشركة Adena Way إلى شركة Aurelius مبلغٌ دفعته شركة ليبية إلى شركة Adena Way. والفريق بصدد التحقيق في أمر تحويل هذا المبلغ.

.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

بعد تهديدات الحوثيين للإمارات ..."نيويورك تايمز" تكشف تزويد إيران لهم بصواريخ بعيدة المدى

تهديدات الحوثيين بقصف الإمارات...بين القدرة على الأرض والتهديد الإعلامي

زعيم ميليشيا الحوثيين : الإمارات باتت في مرمى صواريخنا

لنا كلمة

دبلوماسية بتكلفة باهظه

تكشف الدبلوماسية الإماراتية وهجاً عسكرياً وتدخلاً في دول العالم، وتوضح تسريبات بريد سفيرنا في الولايات المتحدة الأمريكيَّة أنماطاً من التكاليف الباهظة التي تدفعها الدولة للحصول على ضغط في واشنطن ومن الواضح أنَّ هذا نظام مُتبع… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..